الاتجار بالاعضاء البشرية في ازدياد مستمر في العراق

أربيل (كوردستان24)- الاتجار بالاعضاء البشرية في ازدياد مستمر في العراق، وتعتبر محافظة بابل من المحافظات التي تنتشر فيها هذه الظاهرة، مراقب وناشط مدني يقول ان ارتفاع معدلات الفقر في المحافظة ووجود الالاف المشردين في العراق، هما السببان الرئيسيان لزيادة ظاهرة المتاجرة بالاعضاء البشرية.

تصاعد وتيرة عمليات المتاجرة بالأعضاء البشرية بالعراق وتحديدا في بابل، هذا الامر يعد انتهاك واضح لحقوق الانسان والامن المجتمعي.10 حالات اتجار بالأعضاء البشرية رصدت في المحافظة خلال السنوات الثلاث الاخيرة، وتحديدا في عام 2023 اربعة حالات، هذا ما كشفته مفوضية حقوق الانسان لقناة كردستان 24.

وقال معاون مدير حقوق الانسان في بابل عبدالحسن الخفاجي لكوردستان24 "من خلال التعاون مع الجهات المعنية وخاصةً القضاء ومن خلال الاحصائيات الدقيقة ومن خلال فرقها الرصدية، هناك 10 حالات خلال العام 21 و22و23 واخر احصائية في عام 2023 كانت هي 4 حالات  تتعلق بتجارة الاتجار بالأعضاء البشرية في محافظة بابل، بالتالي قانون رقم 28 /2012 نظم هذه الجرائم وهو طبعاً خليط من قانون العقوبات وقانون رعاة الاحداث وقانون التسول وقانون البغاء، بالتالي وصلت العقوبات الى الاعدام اذا افضى الى موت الضحية".

وفي احدث جرائم الاتجار بالبشر في بابل ما أعلنته قيادة الشرطة بالإطاحة بأم واختها بالجرم المشهود وهي تحاول بيع ابنتها مقابل الفين وثلاثمئة دولار. امر وصفة المراقبون بالخطير والسبب دائما ما يكون الفقر المتقع الذي تمر به العديد من العوائل.

وقال الناشط المدني في المحافظة فاضل علي لكوردستان24 "بالتأكيد نحن نشد على يد القوات الامنية في ملاحقة والقاء القبض على المجرمين، الذين يعملون في الاتجار بالأعضاء البشرية، لكن لو نرجع للعوامل او الاساليب التي تستخدم او الاسباب التي تدفع بعض الاشخاص عديمي الانسانية لعمل هكذا اعمال، هي اولاً الفقر ثانياً آلاف المشردين موجودين في العراق، على الدولة مراعاة بعض هذه القضايا وكذلك توفير فرص العمل للشباب للحد من هذه الظاهرة".

بدوره قال الخبير القانوني أركان الحمداني لكوردستان24 "اورد المشرع العراقي قانونين لجريمة الاتجار بالبشر منها مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012 واورد فيه عقوبات تبدأ من المادة 5 تنتهي بالمادة 9 وتصل في المادة 8 الى الاعدام، وكذلك قانون اخر هو قانون زراعة الاعضاء البشرية وعدم المتاجرة بها رقم 11 لسنة 2016 كذلك اوجب عقوبات من المادة 17 لحد المادة 22 وتتنوع ما بين الحبس او الغرامة وبشكل عام ان التسول في العراق هو بيئة خصبة ونظيفة لانتشار ظاهرة الاتجار بالبشر".

ويرى مختصون ان الفقر في المجتمع العراقي دفع الكثيرين لبيع أعضاء من أجسادهم لقاء المال وسط انتشار المافيات والعصابات التي تمتهن هذه التجارة، والتي لديها امتدادات إقليمية ودولية تتعاون معها وتنسق.