لليوم الثاني.. مواطنو مدينة عامودا "غرب كوردستان" يعتصمون ضد سعر القمح المحدد من قبل الإدراة الذاتية

عامودا
عامودا

أربيل (كوردستان24)- لليوم الثاني، ينظم مزارعون من عامودا - غرب كوردستان، اعتصاماً وسط المدينة، احتجاجاً على قرار الإدارة الذاتية بتحديد تسعيرة القمح بـ 31 سنتاً أمريكياً للكيلو الواحد.

وكانت الإدارة الذاتية، حددت الأحد 26 أيار 2024، سعر شراء الكيلو غرام الواحد من القمح خلال الموسم الزراعي الحالي بـ 31 سنتاً أمريكياً، ووفقاً لهيئة الزراعة، عملية الشراء والاستلام ستتم وفقاً لنظام "الدرجات العددية" التي تعتمد على جودة القمح.

السعر الذي صدم الشارع، أسفر عن استنكار واستهجان بين المواطنين، حيث تصدرت وسوم "هاشتاكات"، منددة بالتسعيرة، مواقع التواصل الاجتماعي غرب كوردستان.

مزارعو عامودا المعتصمون، يتطلعون إلى رفع التسعيرة إلى 45 سنتاً، وكانت الإدارة الذاتية، اشترت قمح المزارعين في العام الفائت، بـ 43 سنت أميركي للكيلو الواحد.

من جهته، أصدر  المجلس الوطني الكوردي، تصريحاً حول  تسعيرة القمح المُحددة من قبل إدارة PYD ، طالب خلاله "الجهات الدولية المعنية بالاستقرار في سوريا بالضغط على إدارة PYD لإعادة النظر في هذه التسعيرة الظالمة وتحديد سعر عادل يتناسب مع تكلفة الإنتاج ويضمن هامش ربح للمزارعين والفلاحين" .

كما طالب، "بضمان حصول المزارعين على أسعار أفضل وتحفيزهم على الاستمرار في الإنتاج"، وأكد على " ضرورة احترام حقوق المزارعين والفلاحين  وحمايتهم من أي استغلال أو ظلم، ونُشدد على أهمية دعم القطاع الزراعي من قبل الجهات الدولية والتي تقدم مساعدات للشعب السوري وضمان الأمن الغذائي وتحقيق الاستقرار في المنطقة".

لا تختلف مستويات الاختلالات المعيشية الحادة والمشتركة بين السوريين في الداخل السوري، والمناطق الكوردية، في بلدهم المنهك بتفاقم الأزمات، بل تتعداها عمقاً، ليضم حزام الفقر نحو 69 في المائة من السكان، أي نحو 14.5 مليون مواطن سوري.

ويظهر تقريران جديدان للبنك الدولي أن الصراع في سوريا، المستمر منذ أكثر من 10 سنوات، الذي ازداد حدةً بفعل الصدمات الخارجية، أدى إلى تفاقم إضافي للوضع الاقتصادي المتردي خلال العام الماضي، كما أدى إلى تدهور كبير في مستوى رفاه الأسر السورية.

وبرز في المعطيات الواردة في التقريرين أن استمرار النقص في التمويل ومحدودية المساعدات الإنسانية ساهما في زيادة استنزاف قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، وسط ارتفاع الأسعار، وتراجع الخدمات الأساسية، وزيادة معدلات البطالة.

وعلى الرغم من التحسن الذي شهده الإنتاج الزراعي بسبب تحسّن الأحوال الجوية خلال العام السابق، فقد أثر الصراع بشدة على قطاع الزراعة، مع نزوح أعداد هائلة من المزارعين والأضرار واسعة النطاق التي لحقت بالبنية التحتية وشبكات الري، ما أدى إلى انخفاض في المحاصيل.