مع انتهاء فترة عملها.. بلاسخارت تودّع العراقيين برسالة امتنان

بلاسخارت
بلاسخارت

أربيل (كوردستان 24)- ودّعت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق جينين بلاسخارت، العراقيين برسالة امتنان وشكر، بعد انتهاء مهامها التي بدأت عام 2018.

وقالت في الرسالة:

مع اقتراب فترة عملي كممثلة خاصة للأمين العام لأمم المتحدة في العراق من نهايتها، أود أن أعرب عن امتناني وتقديري العميق لكافة العراقيين، خاصة أولئك الذين التقيت بهم وعملت معهم.

فعلى مدى السنوات الخمس الماضية، تأثرت مراراً وتكراراً بكرم وحسن ضيافة شعب لم يبتعد أبداً عن تقاليده في الترحيب بالغريب أو مساعدة المحتاج، حتى لو كان ذلك على حساب راحته أو وقته.

وتعلمت الكثير من الإصغاء إلى النساء والرجال العراقيين وهم يسردون تاريخهم بكل فخر.

ورغم أن الكثيرين واجهوا تحديات خطيرة، إلا أن التفاؤل بالأيام القادمة كان مشرقاً دائماً.

لقد رحبوا بي وبزملائي ا لآخرين في الأمم المتحدة في مدنهم ومنازلهم، ودعونا لمشاركتهم في وجبة أو فعالية ولم يفوتوا فرصة لإبراز ثقافة العراق الغنية وجماله الهائل.

وفي جميع، أنحاء البلاد، بما في ذلك. إقليم كردستان، شارك عدد لا يحصى من الناس من جميع الأعمار بشكل عقوي، مراراً وتكراراً، آمالهم وتطلعاتهم. ولن أنسى أيا منهم.

كما أنني أقدر حقاً الاجتماعات والمناقشات المهنية التي أجريناها مع مجموعة كبيرة من الشركاء. من ممثلي المجتمع المدني والأكاديميين وزعماء العشائر والقيادات الدينية إلى السلطات المحلية وسلطات المحافظات والسلطات الوطنية والقضاة والمسؤولين الأمنيين والسياسيين.

وغني عن القول إن آراءهم ووجهات نظرهم قد علمتنا الكثير وأرشدت عملنا. وشملت بعض هده الاجتماعات أشخاصا وضعوا الخلافات اليومية جانبا لإيجاد حلول في المراحل الحرجة للعراق.

كل هده التفاعلات تركت داخلي أثراً لا يمحى. وبالطبع، لا يمكنني المبالغة في الإعراب عن امتناننا للاجهزة المختلفة بالحكومة العراقية، التي سهلت عملنا، من خلال الجهود الدؤوبة، وحمت موظفي الأمم المتحدة وعملياتها.

ولا يعني أي من ذلك أن الأمم المتحدة كانت محصنة ضد الانتقادات - التي كان بعضها مبرراً، وبعضها يستند ببساطة إلى تصورات خاطئة حول من نحن، وما يمكننا وما لا يمكننا القيام به.

ولكن الحديث مع أولئك الذين يفهمون قيم المنظمة وما تمثله كان أمراً مثمراً للغاية.

وكما قلت عدة مرات، إن الأمم المتحدة لا تمتلك عصا سحرية. ففي نهاية الأمر، يتوقف التوازن بين الصراع والسلام. أو الفقر والرخاء. على الإرادة السياسية للدول.

ولكن إذا استطعنا إحدات فرق في حياة الناس، فإن الأمر يستحق تكثيف العمل والاستمرار في المحاولة. وفي نهاية المطاف، لدى الأمم المتحدة أولوية رئيسية واحدة في جوهرها: تعزيز السلام والازدهار للجميع - بغض النظر عن الانتماء أو الدين أو الخلفية أو العرق.

مرة أخرى أود أن أعبر عن تقديري العميق وشكري للتعاون والدعم الكريمين المقدمين إلى بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) وأسرة الأمم المتحدة الأوسع في العراق ولي أنا شخصياً.

عاش العراق