كمية القمح المقرر استلامها من قبل الحكومة الاتحادية تثير امتعاض مزارعي إقليم كوردستان

أربيل (كوردستان24)- عقب الجهود المتواصلة التي بذلتها حكومة إقليم كوردستان مع الحكومة الاتحادية، تم فتح أبواب الصوامع لاستقبال القمح من المزارعين، فيما أثارت كمية القمح المقرر استلامها امتعاض المزارعين.

وقال ناظم محمد، مدير صومعة فايدة، إن "وزارتا التجارة والزراعة في الحكومة العراقية حددتا كمية القمح من جميع المزارعين في إقليم كوردستان العراق بـ 700 ألف، الأمر الذي أثار احتجاج المزارعين".

وأضاف أنه تمت زراعة 798 ألف دونم من القمح في محافظة دهوك هذا العام، لكن بغداد وافقت على كمية صغيرة فقط من القمح.

وقررت وزارة التجارة والزراعة العراقية استلام 24 بالمئة فقط من محصول القمح من محافظة دهوك هذا العام، ما أثار احتجاجات بين المزارعين.

وتبلغ كمية القمح التي استقبلتها بغداد 700 ألف طن، منها 228 ألف طن لأربيل و282 ألف طن للسليمانية و189 ألف طن لدهوك.

وأكدت مدير عام التخطيط في وزارة الزراعة والموارد المائية في حكومة إقليم كوردستان زيدة محمد، اليوم الخميس، أن رئيس الوزراء مسرور بارزاني ساهم في زيادة استلام محصول القمح من مزارعي الإقليم إلى 700 ألف طن.

وقالت زيدة محمد، في مقابلة مع كوردستان24، إن "رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، كان على اتصال مباشر مع بغداد، لاستلام محصول القمح من مزارعي الإقليم".

وأضافت: "من الناحية الفنية ووفق البيانات والمعلومات، لم نترك أي عذر لبغداد، لعدم استلام كامل محصول قمح مزارعي إقليم كوردستان".

وأشارت إلى أنه "تم احتساب 30% من المساحة المزروعة في الإقليم، على الرغم من أن لدينا 2 مليون و955 ألف دونم مزروع بالقمح، هذا عدا المساحات التي تقع في مناطق المادة 140".

زيدة محمد أوضحت أن "العذر الآخر لبغداد هو تخصيصها مبلغاً مالياً لاستلام القمح من مزارعي إقليم كوردستان، وعدم رغبتها في زيادة كمية القمح أو المبلغ المخصص".

ولفتت إلى أنه "في عهد التشكيلات الوزارية السابقة لحكومة إقليم كوردستان، كانت كمية القمح المستلمة من مزارعي الإقليم حوالي 300 ألف طن فقط. إلا أنه بفضل جهود رئيس الوزراء مسرور بارزاني في التشكيلة الحكومية التاسعة، تم رفع الكمية المستلمة إلى 700 ألف طن، وهذا بحد ذاته يُعد إنجازاً".

واعتبرت أنه "لن يتم استلام القمح من أي مزارع بدون وجود وصلة من وزارة الزراعة،" مضيفةً: "أي مزارع يرغب في تسليم محصوله للصوامع (السايلوهات)، يجب أن تكون لديه وصلة من وزارة الزراعة والموارد المائية في حكومة الإقليم".

وطمأنت محمد المزارعين بأن "القطاع الخاص بنى صومعتين لاستقبال فائض محصول القمح"، مشيرةً إلى أن "صوامع القطاع الخاص لن تستلم القمح بنفس سعر الصوامع الحكومية".

في السياق، أكد وكيل وزارة الزراعة والموارد المائية في حكومة إقليم كوردستان كريم سليمان، يوم الأربعاء 5 حزيران 2024، أن وزارة الزراعة الاتحادية ستتسلم 700 ألف طن من محصول قمح مزارعي إقليم كوردستان.

وقال كريم سليمان في مقابلة مع كوردستان24، إنه "من المتوقع أن يصل إنتاج القمح في إقليم كوردستان خلال هذا العام إلى نحو مليون طن، بينما قررت وزارة الزراعة العراقية استلام 700 ألف طن من القمح من مزارعي الإقليم".

سليمان أوضح "أننا بذلنا جهوداً كبيرة لاستلام القمح من المزارعين"، مؤكداً أن "وزارة التجارة الاتحادية ستتسلم ستة ملايين طن من القمح من المزارعين في جميع المحافظات العراقية، بما في ذلك إقليم كوردستان".

وأشار إلى أن "وزارة الزراعة الاتحادية ستقوم بتسلم كل طن من القمح (النوع الأول) مقابل 850 ألف دينار، بينما لم يحدد بعد سعر النوعين الثاني والثالث".