بابل.. مشاريع متوقفة وفساد يتوسع ويطال كل شيء

أربيل (كوردستان24)- سنوات طوال مرت على مشاريع دون تنفيذها، الذي طالتها يد الفساد، فنخرتها وتركتها اطلال امام الناظرين، مليارات الدنانير صرفت من اجل انجازها لكنها  ذهبت هباءً، وما تقدم من الذكر ما هو الا نموذج حي للعشرات من المشاريع التي طالها الفساد المالي والاداري في بابل.

وقال علي نجم وهو مواطن من محافظة بابل لكوردستان24 "هذا المشروع ضحية الفساد وعدم المحاسبة للفاسدين حاله حال العديد من المشاريع المتلكئة، التي تم التواطئ فيها بين الفاسدين مع الشركات المنفذة للعمل، والشركات اخذت اموال المشاريع وذهبت لجهات مجهولة دون محاسبة، هذا المشروع احيل من 2010 رغم وجود التعارضات الكثيرة كالمجاري والكهرباء وكيبلات الاتصال لكنه تم البناء وبالأخير الشركة اخذت الفلوس وراحت والمواطن ضحية".

حفر الفساد في العقدين الاخيرين  جذورا عميقة في العراق فتغلغل وتوسع وطال كل شى، حتى وصل الحال الى احتلال العراق المرتبة ال23 من بين 30 دولة مصنفة بأعلى بلدان العالم فساداً،  تحديا كبيرا يواجه حكومة السوداني التي وصفت الفساد بانه لا يقل خطورة عن الارهاب.

وقال المحلل السياسي علي السيرياوي لكوردستان24 "الجميع يعرف ان الفساد يمثل وجه من اوجه دمار المجتمعات، بل هو الوجه الثاني من الارهاب حسب معايير الدول المتطورة، أي انتقاله بالنظام السياسي وظهور نظام جديد يخلق نوع من الفوضى، وبالتالي ظهور شخصيات تكون غير، لا سياسيا ولا ادارياً ولا حتى علمياً ومهنيا بالتالي وصولهم الى دفة الحكم راح يكون سلبي ،غالبا هذا الشخصيات الغير مؤهلة تحاول الاثراء على حساب الصالح العام والبحث عن المنافع الخاصة بدل المنافع العامة، وهذا سبب ما وصل اليه العراق اليوم، يفترض على الجميع التحرك جدياً من اجل استرداد الاموال المهربة ومن اجل القضاء على الفاسدين من خلال اصدار احكام مشددة، ويجب على المجتمع اختيار شخصيات جديدة من اجل تمثيلها في ادارة الدولة، هناك شخصيات صعدت على اكتاف الناس من اجل المصالح الشخصية وهذا ما وصلنا اليه الان، نأمل بان تكون معالجات حقيقة من قبل الجهات ذات العلاقة وعلى هيئة النزاهة اصدار احكام قوية والقضاء ايضاً يتحمل مسؤولية في اصدار احكام رادعة للفاسدين".

مكافحة الفساد في العراق اعقد من عمليات مكافحة الارهاب فقد خسر العراق منذ الفين وثلاثة ولغاية الان اكثر من 450 مليار دولار ولا يمكن  الحد منه او القضاء عليه اذا لم تكن هناك ارادة سياسية من جميع الاطراف المشاركة في دفة الحكم.