تقرير دانماركي يكشف أوضاع نازحي سنجار ويثرب ومعوقات العودة إلى الديار

أربيل (كوردستان24)- يوضح تقرير المجلس الدنماركي للاجئين (DRC) حول وضع العائدين إلى سنجار وناحية يثرب في بلدة بلد بمحافظة صلاح الدين، أن هناك حاجة إلى استجابة إنسانية عاجلة.

وفي تقرير سري حديث وصلت نسخة منه إلى كوردستان24، سلط المجلس الدنماركي للاجئين الضوء على العقبات الصعبة التي تواجه العائدين إلى سنجار ويثرب بعد قرار الحكومة العراقية إغلاق جميع المخيمات الرسمية للاجئين والنازحين في العراق حتى نهاية العام. 30 يوليو 2024.

ووفقا للتقرير، فإن القرار، الذي يؤثر على حوالي 150 ألف شخص، يشكل تهديدا كبيرا للسكان الضعفاء حاليا، والذين يعود الكثير منهم إلى مناطق لا تحتوي على بنية تحتية وخدمات أساسية. ويتناول هذا التقرير الوضع الحالي وتجربة العائدين والحاجة الملحة إلى استجابة إنسانية منسقة.

وأعلن مجلس الوزراء العراقي، في 23 كانون الثاني/يناير 2024، إغلاق آخر 23 مخيماً للاجئين، وتقع معظمها في إقليم كوردستان.

وبحسب التقرير، فإن هذه المخيمات المنتشرة في عموم محافظات أربيل ودهوك والسليمانية تؤي آلاف العائلات النازحة التي نزحت بسبب سنوات الصراع وعدم الاستقرار. وفي أعقاب إعلان الحكومة العراقية عن إغلاق المخيمات، غادرت 1,983 عائلة المخيمات وتواجه مستقبلاً غامضاً بينما تحاول إعادة بناء حياتها في مناطقها الأصلية.

ويقول التقرير إن التركيبة السكانية لهذه المخيمات مختلفة، مما يؤثر أيضًا على احتمالية إغلاقها.

وتستضيف المخيمات في دهوك نازحين معظمهم من الأيزيديين، الذين يتردد الكثير منهم في العودة إلى وطنهم بسبب المخاوف الأمنية المستمرة والذكريات المريرة.

المخيمات في أربيل، بما في ذلك تلك القريبة من شرق الموصل، هي في الغالب من العرب السنة، والعديد منهم يواجهون صعوبة في الحصول على تصاريح أمنية بتهمة الارتباط المزعوم بداعش ويخشون العودة.

في المقابل، يعيش العرب السنة أيضًا في مخيمات في السليمانية، ولكن على الرغم من أن احتمالات الاشتباه في صلاتهم بتنظيم داعش أقل، إلا أنهم يواجهون تحديات مختلفة.

وقال المجلس الدنماركي للاجئين إن قرار إغلاق المخيمات أجبر العديد من اللاجئين على العودة إلى مناطقهم الأصلية في وقت مبكر.

ومنذ شهر كانون الثاني/يناير، غادرت أكثر من 1,000 عائلة السليمانية، وأكثر من 650 عائلة في دهوك و263 عائلة في أربيل. وكانت العديد من هذه العائلات قد سجلت نفسها لمغادرة المخيمات قبل قرار الحكومة، لكن إعلان الحكومة دفعهم إلى المغادرة في وقت سابق.

وينتشر حوالي 85,000 لاجئ من سنجار في مخيمات في أربيل ودهوك، وعدد أقل في السليمانية.

وأفاد العديد من العائدين أن منازلهم إما دمرت أو تضررت بشكل كبير، مما يتطلب جهود إعادة إعمار واسعة النطاق.

وتشكل التكلفة العالية لإعادة بناء كل من هذه المنازل، والتي تقدر بنحو 10,000 دولار أمريكي أو أكثر، عائقًا كبيرًا أمام هذه الأسر، التي يفتقر الكثير منها إلى الموارد المالية ويواجهون عقبات بيروقراطية في الوصول إلى خطط التعويض.

ويصف تقرير المجلس الدنماركي للاجئين (DRC) تجارب بعض العائلات التي عادت إلى سنجار ويثرب.

وترسم تجربة العائدين صورة قاتمة للحياة بعد النزوح. في سنجار، لا تزال مناطق واسعة مهجورة وتعيش العديد من العائلات معًا في مباني أو خيم مهجورة. يعاني نظام تعويضات الحكومة العراقية (القانون رقم 20)، الذي يهدف إلى دعم المتضررين من العمليات العسكرية، من التأخير والعقبات البيروقراطية. وقد سعى العديد من العائدين للحصول على تعويضات منذ سنوات، لكنهم لم يتلقوا أي دعم بعد.

وفي يثرب، يواجه العائدون أزمات مماثلة، الغالبية غير قادرة على الانتقال إلى منازلهم السابقة بسبب الأضرار الجسيمة، وتضطر نسبة كبيرة منهم إلى العيش في ملاجئ مؤقتة. وقد وجد تقييم حديث أن 80 بالمائة من منازل يثرب لا تزال مدمرة أو متضررة. وقد أدى ارتفاع تكلفة مواد البناء ونقص الخدمات الكافية إلى تفاقم الوضع، مما ترك العائدين في وضع محفوف بالمخاطر.

ومن ناحية أخرى، يسلط التقرير الضوء على نقص الخدمات وضعف البنية التحتية في هذه المناطق.

ويشير التقرير إلى أن الجهود لإعادة إعمار سنجار ويثرب مستمرة، لكن هذه الجهود ليست كافية لتلبية احتياجات العائدين.

وفي سنجار، يستمر بناء الطرق الجديدة وشبكات المياه وتجديد وإصلاح شبكات الكهرباء، لكن هذه الخدمات لا تزال غير عاملة بكامل طاقتها. وأفاد العائدون أنهم يعتمدون على المياه المعبأة باهظة الثمن بسبب سوء نوعية المياه الحالية واستخدام المولدات الكهربائية لمواجهة نقص الطاقة.

وفي يثرب، يظل الوصول إلى مياه الشرب قضية مهمة. ومثل سنجار، يعتمد أهالي هذه المنطقة على شراء المياه المعبأة، وهو الأمر الذي ربما لم يعد ممكناً بسبب محدودية الموارد المالية.

ولم يتم إصلاح أو تعبيد الطرق في هذه المنطقة بعد. بالإضافة إلى ذلك، يؤدي انقطاع الكهرباء إلى تعقيد الحياة اليومية لسكان المنطقة، خاصة في فصل الصيف. واستخدمت العديد من الأسر الإعانات الحكومية لشراء معدات التبريد. وعلى الرغم من أن هذه الأجهزة تنقذ أهالي المنطقة مؤقتًا من الحرارة الحارقة، ولكن أيضًا بسبب ارتفاع تكلفة وقود مولدات الكهرباء، إلا أن هذه الأجهزة ليست مفيدة بما فيه الكفاية.

ويواصل التقرير مناقشة دخل العائدين وسبل عيشهم.

ويشكل الوصول إلى فرص الدخل مصدر قلق كبير للعائدين في كل من سنجار ويثرب. في سنجار، أولئك الذين كانوا يعتمدون على الزراعة، أصبحت حقولهم الآن مدمرة وليس لديهم نظام ري مناسب. ويشكل ارتفاع أسعار الماشية والآلات والبذور عائقاً كبيراً أمام استئناف الأنشطة الزراعية في سنجار. وعلى وجه الخصوص، تؤكد النساء على ضرورة توفير فرص عمل لأبنائهن، الذين أصبحوا الآن المعيل الرئيسي لأسرهن.

وفي يثرب، أدى تدمير المزارع إلى تدمير الاقتصاد المحلي. ويحتاج سكان هذه المنطقة بشكل عاجل إلى استعادة أنظمة الري وتوفير الموارد للماشية والبذور. وبدون وسائل الدعم الرئيسية هذه، يخشى العديد من العائدين الوقوع في براثن الفقر والنزوح مرة أخرى.

كما يقدم المجلس الدنماركي للاجئين (DRC) عدة مقترحات للتخفيف من حدة المشاكل في هذه المناطق.

ومنذ شهر كانون الثاني/يناير، غادرت أكثر من 1,000 عائلة السليمانية، وأكثر من 650 عائلة في دهوك و263 عائلة في أربيل. وكانت العديد من هذه العائلات قد سجلت نفسها لمغادرة المخيمات قبل قرار الحكومة، لكن إعلان الحكومة دفعهم إلى المغادرة في وقت سابق.

وينتشر حوالي 85,000 لاجئ من سنجار في مخيمات في أربيل ودهوك، وعدد أقل في السليمانية.

وأفاد العديد من العائدين أن منازلهم إما دمرت أو تضررت بشكل كبير، مما يتطلب جهود إعادة إعمار واسعة النطاق.

وتشكل التكلفة العالية لإعادة بناء كل من هذه المنازل، والتي تقدر بنحو 10,000 دولار أمريكي أو أكثر، عائقًا كبيرًا أمام هذه الأسر، التي يفتقر الكثير منها إلى الموارد المالية ويواجهون عقبات بيروقراطية في الوصول إلى خطط التعويض.

وبحسب التقرير، فإن العائدين يعبرون عن مشاعر متضاربة بشأن مستقبلهم. وفي سنجار، سئم الكثيرون من العيش في الخيام ويأملون في إعادة بناء منازلهم، على الرغم من أنهم يخشون النزوح مرة أخرى إذا لم تتحسن الظروف، وقد انتقل البعض إلى السليمانية للعثور على عمل وتوفير المال لإعادة الإعمار. وفي يثرب، يندم العائدون على مغادرة المخيمات في إقليم كوردستان، حيث يمكنهم الحصول على الخدمات، ويرغبون في العودة إذا استطاعوا.

ولمنع المزيد من الصعوبات والخوف من إعادة النزوح، يقدم المجلس الدنماركي للاجئين (DRC) عدة توصيات:

1. منع تشجيع العودة المبكرة: ضمان عدم الضغط على النازحين للعودة إلى المناطق التي تفتقر إلى الخدمات الأساسية والبنية التحتية.

2. الاستمرار في تقديم الخدمات في مخيمات إقليم كوردستان: الحفاظ على الدعم للاجئين في مخيمات إقليم كوردستان.

3. توفير الاحتياجات المؤقتة: توفير المياه والمأوى المؤقت والمدارس بشكل عاجل لتلبية الاحتياجات الأساسية للعائدين.

4. تبسيط عمليات التعويض: تبسيط وتسريع توزيع مزايا التعويضات لتمكين عملية إعادة الإعمار بشكل أسرع.

5. استعادة الخدمات الأساسية: تسريع الجهود لإعادة المياه والكهرباء والخدمات الحيوية الأخرى في هذه المناطق.

6. دعم سبل العيش: مساعدة أهالي هذه المناطق على استئناف الأنشطة الزراعية وغيرها من الأنشطة لكسب عيشهم.

يؤكد وضع العائدين من سنجار ويثرب الحاجة الملحة إلى استجابة إنسانية شاملة ومنسقة. وفي حين تهدف خطة الحكومة العراقية لإغلاق مخيمات النازحين داخلياً إلى معالجة النزوح طويل الأمد، إلا أنها يجب أن تكون مصحوبة بتدابير دعم كبيرة لضمان قدرة العائدين على إعادة بناء حياتهم بكرامة وأمن. إن التدخل المبكر ضروري لمنع المزيد من المعاناة ولتمكين هؤلاء الأشخاص من إعادة بناء حياة كريمة بعد سنوات من الصراع والنزوح.