المالكي يجدد رفضه لتقسيم نينوى ويتحدث عن مفاوضات حيال وحدة العراق

قال نائب الرئيس العراقي ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إن تقسيم محافظة نينوى لما بعد دحر مسلحي تنظيم داعش من معقلهم في مدينة الموصل "أمر مرفوض"، مشيرا إلى وجود مفاوضات مع قوى عديدة في محاولة لإعادة وحدة العراق.

K24 - اربيل

قال نائب الرئيس العراقي ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إن تقسيم محافظة نينوى لما بعد دحر مسلحي تنظيم داعش من معقلهم في مدينة الموصل "أمر مرفوض"، مشيرا إلى وجود مفاوضات مع قوى عديدة في محاولة لإعادة وحدة العراق.

حديث المالكي- وهو شيعي يتزعم حزب الدعوة الإسلامية- جاء خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الإيرانية طهران بعد يوم من زيارة رسمية قام بها إلى الجمهورية الإسلامية والتقى خلالها المرشد الأعلى علي خامئني وعددا من المسؤولين الإيرانيين.

وقال المالكي إن الحديث عن تقسيم محافظات مثل نينوى أو ديالى لما بعد داعش هو "أمر مرفوض من الأساس وهو غير وارد".

وتابع "لن نسمح بتقسيم نينوى ونرفض المخطط المطروح بهذا الصدد".

ويطالب قادة سنة بإقامة إقليم في نينوى لتجنب تكرار ما حصل قبل نحو عامين عندما اجتاحها مسلحو داعش، على ان تتولى حماية الإقليم قوات محلية حصرا.

وقال المالكي "نعتقد أن أي شبر من الأراضي العراقية يجب أن يعود إلى  البلاد... يجب التعامل مع المناطق المحررة وفقا للدستور".

وأضاف المالكي أن هناك مخاوف حول مستقبل العراق السياسي بعد تحرير الموصل، متحدثا عن اتخاذ إجراءات- لم يكشف عنها- قال إنها ستكون مؤثرة في هذا الشأن.

وحذر من أن بعض دول المنطقة لها مطامع في الأراضي العراقية وقال "نجري حاليا حوارات مع بعض التكتلات لتعزيز الوحدة الوطنية في العراق".

ولم يستبعد المالكي أن يتم إشراك الحشد الشعبي في المعارك بسوريا قائلا "أقول صراحة إذا قمنا بتحرير المناطق المحتلة والإخوة السوريون بحاجة إلى المساعدة فإننا مستعدون لتقديم المساعدة لهم".

وأشاد المالكي كثيرا بالدور الإيراني في العراق وقال إنها ساعدت البلاد في الوقوف ضد زحف مسلحي التنظيم في وقت بقيت فيه الدول الأخرى تتفرج، كما جدد هجومه على السعودية وقال إن أمريكا وأوروبا تدركان تماما أنها "مصدر الإرهاب في العالم".

ويلقي كثير من خصوم المالكي من الشيعة والسنة والكورد باللوم عليه في ظهور داعش بسبب سياسته التي يصفها كثيرون بالطائفية والاقصائية. لكن المالكي الذي حكم البلاد لثماني سنوات حافلة بالأزمات ينفي ذلك ويقول انه كان يدير حكومته وفق القانون.

ويقول معارضون إن تجربة الحكم في عراق ما بعد إسقاط النظام السابق عام 2003 أقصت السنة وجعلت دورهم هامشيا في البلاد كما يشكو الكورد من نفس الأمر.

واعتمدت العملية السياسية نظام تقسيم طائفيا وقوميا إلى حد كبير لاسيما في المناصب العليا حيث اشترطت أن يتولى الشيعة رئاسة الوزراء وان يكون منصب رئيس الجمهورية للكورد فيما انيطت رئاسة البرلمان إلى السنة رغم أن الدستور لم ينص على ذلك.