بعد المالكي.. الأسد يتهم واشنطن بـ"تأسيس" داعش قبل 10 سنوات في العراق

اتهم الرئيس السوري بشار الأسد واشنطن بـ"تأسيس" تنظيم داعش قبل نحو 10 سنوات في العراق بعد يومين على تصريحات مماثلة أطلقها نائب الرئيس العراقي نوري المالكي والذي اعتبر هو الآخر أن التنظيم يعد صنيعة الإدارة الأمريكية التي تنتهي مهامها اليوم.

K24 - اربيل

اتهم الرئيس السوري بشار الأسد واشنطن بـ"تأسيس" تنظيم داعش قبل نحو 10 سنوات في العراق بعد يومين على تصريحات مماثلة أطلقها نائب الرئيس العراقي نوري المالكي والذي اعتبر هو الآخر أن التنظيم يعد صنيعة الإدارة الأمريكية التي تنتهي مهامها اليوم.

كان المالكي قد قال في تصريح صحفي مؤخرا إن داعش كان صنيعة إدارة باراك اوباما التي "تسببت في إراقة الدماء في العراق وسوريا واليمن". وتصريحات المالكي جاءت ردا على اتهامات من وزير الخارجية جون كيري بأنه كان السبب في ظهور داعش.

صورة ارشيفية تجمع بين المالكي وكيري
صورة ارشيفية تجمع بين المالكي وكيري

وقال الأسد في مقابلة مع قناة (تي.بي.اس) اليابانية إن "داعش أسست تحت إشراف الولايات المتحدة وكان ذلك في العراق عام 2006 قبل أن تصبح ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام وقد كانت محصورة في العراق فقط وسميت حينها الدولة الإسلامية".

وتابع "وعندما بدأ الصراع في سوريا أصبحت (تسمى) الدولة الإسلامية في العراق والشام، ومن ثم قامت تركيا برعايتها لأنها كانت تستخدم حقول النفط السورية من أجل التصدير وللحصول على المال وتجنيد المزيد من المقاتلين، وقد كانت تركيا ضالعة بشكل مباشر في تهريب النفط".

ومضى الأسد قائلا "لا نستطيع أن نتوقع حرباً صادقة ضد داعش من قبل تركيا أو الولايات المتحدة، وآخر مثال صارخ على ذلك الهجوم على تدمر قبل بضعة أسابيع.. وبينما نحن نتحدث يهاجم داعش دير الزور شرق سوريا، ولم يفعل الأمريكيون شيئاً لوقفهم".

كان كيري قال في وقت سابق إن ضعف حكومة المالكي تسبب بتمدد تنظيم داعش في العراق، وأشار حينها إلى أن المالكي عمل على تشكيل ميليشيات طائفية- في إشارة على ما يبدو إلى الحشد الشعبي- الأمر الذي أضعف القوات الحكومية في مواجهة داعش.

المالكي في تصريح صحفي وزع على وسائل الاعلام مؤخرا
المالكي في تصريح صحفي وزع على وسائل الاعلام مؤخرا

وقال كيري إن "تشكيل مثل هذه الميليشيات أدى إلى هروب الجيش العراقي من الموصل (وما حولها)، ما سهل سقوطها في قبضة التنظيم".

وسقطت الموصل بقبضة داعش في 10 من حزيران يونيو عام 2014 بعد انهيار الجيش الأمر الذي دفع المرجع الشيعي علي السيستاني إلى إصدار فتوى وعلى إثرها تم تشكيل الحشد الشعبي واستطاع أن يوقف زحف التنظيم نحو بغداد وذلك بعد أيام قلائل.

وكثيرا ما يتفاخر المالكي بأنه من أسس الحشد الشعبي. ويقول منتقدو المالكي إنه كان السبب في سقوط مدن بأكملها بقبضة داعش بسبب سياساته التي توصف بالاقصائية والطائفية لكن المالكي- وهو شيعي ويعد حليفا للأسد- ينفي ذلك ويقول انه كان يطبق القانون.