المالكي يقول إن استقلال كوردستان "بعيد المنال"

قال نائب الرئيس العراقي نوري المالكي في مقابلة تلفزيونية إن استقلال إقليم كوردستان عن العراق لا يمكن أن يتحقق واعتبر تطلعات الكورد في ذلك "ورقة ابتزاز".

اربيل (كوردستان24)- قال نائب الرئيس العراقي نوري المالكي في مقابلة تلفزيونية إن استقلال إقليم كوردستان عن العراق لا يمكن أن يتحقق واعتبر تطلعات الكورد في ذلك "ورقة ابتزاز".

وينظر كثير من الكورد إلى المالكي بريبة ويتهمونه بأنه العقل المدبر في قطع حصة كوردستان. ولم يخف المالكي ميوله في العودة إلى رئاسة الوزراء مرة أخرى إذ سبق له أن شغل المنصب لفترتين امتدتا إلى ثماني سنوات حافلة بالأزمات وانتهت بظهور داعش.

ويقول رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني إنه سيعلن الاستقلال فورا إن عاد المالكي مرة أخرى إلى السلطة وقال إنه "خان الكورد".

وقطعت حصة كوردستان من الموازنة إبان فترة حكم المالكي.

وقال المالكي في مقابلة مع تلفزيون آفاق الذي يديره حزب الدعوة بزعامته إن "مصالح الشعب الكوردي تتعرض إلى خطر... لا اقبل أن تكون مصالح الكورد ورقة مساومة في سوق التبادل السياسي أو المماحكات السياسية.. هذا شأنهم إن أرادوا أن يقبلوا أو أن يرفضوا".

وعلى الرغم من الخلافات مع الكورد إلا أن المالكي لا يزال يتمتع بعلاقات جيدة مع أحزاب كوردية أخرى في السليمانية لاسيما الاتحاد الوطني الكوردستاني وحركة التغيير.

وقال المالكي "أنا أريد مصلحة الشعب الكوردي وأتعاون مع من اعتقد بأنهم الأقرب إلى مصلحة الكورد ومصلحة العراق بالمحصلة النهائية".

ويلقي الكثير من الأحزاب في كوردستان والعراق باللائمة على سياسات المالكي والتي تقول إنها أدت إلى بروز داعش كما يُتهم بتهميش السنة والكورد وأحزاب شيعية وقمع المعارضين إلا انه ينفي ذلك.

ويقول الزعماء الكورد إن الرجل الذي يقود ائتلاف دولة القانون أسهم في تدمير البلاد بسبب نهجه "الطائفي". وقال بارزاني انه لن يقبل البقاء عراق يحكمه المالكي.

وفي رده على سؤال بشأن استقلال كوردستان قال المالكي في المقابلة التي بثت مساء السبت "هذه ورقة دائما تطرح وهدفها الابتزاز.. الشعب الكوردي لا يقبل بالانفصال".

وتابع "الشعب الكوردي يريد حقوقا يريد امتيازات يريد خدمات يريد تحسين معيشة.. أما لغة الانفصال فهي لغة سياسية بعيدة عن المنال".

ويقول منتقدون إن تجربة الحكم في عراق ما بعد إسقاط النظام السابق عام 2003 أقصت الكورد والسنة وجعلت دورهما هامشيا في البلاد.

وتولى المالكي الحكم لثماني سنوات بعد إسقاط الرئيس الأسبق صدام حسين على يد تحالف دولي بقيادة واشنطن. وكانت فترة حكمه حافلة بعدم الاستقرار للفترة من عام 2006 حيث شهدت البلاد اقتتالا طائفيا قبل أن يسقط ثلثا الأراضي بقبضة داعش عام 2014.