الجعفري لزعماء كورد: الدستور لا ينص على "الانفصال" لكنه ليس "انجيلاً"

قال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري إن الدستور العراقي لا يمنح الكورد أي حق في الاستقلال عن العراق، إلا انه أشار في الوقت نفسه إلى أن الاستفتاء الذي يعتزم الكورد إجراءه في وقت لاحق من العام الجاري "حق طبيعي".

اربيل (كوردستان24)- قال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري إن الدستور العراقي لا يمنح الكورد أي حق في الاستقلال عن العراق، إلا انه أشار في الوقت نفسه إلى أن الاستفتاء الذي يعتزم الكورد إجراءه في وقت لاحق من العام الجاري "حق طبيعي".

والجعفري شأنه شأن الآخرين من المسؤولين العراقيين وخصوصا في التحالف الوطني الشيعي، يبدون موقفا رافضا- وإن لم يكن علنيا- لخطوات الكورد في الاستقلال.

ونقل بيان أصدره المكتب الإعلامي للجعفري خلال مشاورات مع قادة في حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني في اربيل "نستحث الإخوان والأخوات كافة على أن يصبوا جُل اهتماماتهم على الاستمرار في بناء العراق"، مشيرا إلى أن "الدستور لا ينص على الانفصال، أو أيّ شيء من هذا القبيل".

وحاول الجعفري أن يطمئن الكورد بتصريحه ليقول "لكن الدستور شيء مُتحرِّك وليس جامداً فهو ليس إنجيلاً، ولا قرآناً، ولا توراة، وإنـَّما هو عقد اجتماعيّ يتطوّر بتطوُّر الإنسان".

وكثيرا ما يستخدم الجعفري لغة دبلوماسية غير مباشرة في تصريحاته، على الرغم من أن علاقاته ليست بأحسن أحوالها مع إقليم كوردستان.

يأتي هذا في وقت تجري فيه الأحزاب الكوردية في إقليم كوردستان محادثات فيما بينها لدراسة استفتاء شعبي يتوقع إلى حد كبير أن يمهد لاستقلال الإقليم عن العراق.

وعن الاستفتاء الذي من المؤمل إجراؤه لاحقا قال الجعفري إنه "حق طبيعي... وعندما تـطرَح قضيَّة الاستفتاء فالشعب الكوردي كلـُّه سيُساهِم به، ويأخذون بنظر الاعتبار مدى مُوافقة المرحلة، ومدى توافر الأجواء المُلائِمة كورديّاً عراقـيّاً وإقليميّاً ودوليّاً".

وتابع قائلا "همُّنا الدائم هو العراق".

ولم ينقل بيان الجعفري الذي صدر اليوم تعليقات المسؤولين الكورد.

وأجرى الجعفري مشاورات في اربيل وألقى محاضرة في دهوك على مدى اليومين الماضيين ثم عاد إلى بغداد.

ويقول المسؤولون الكورد إن استقلال إقليم كوردستان سيضع حدا للصراعات في العراق.