مسعود بارزاني: حان وقت استقلال كوردستان

قال رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني إن الوقت قد حان بالفعل لاستقلال الكورد عن العراق، مشيرا إلى أن أولى الخطوات نحو ذلك الهدف، تتطلب إجراء استفتاء شعبي.

اربيل (كوردستان24)- قال رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني إن الوقت قد حان بالفعل لاستقلال الكورد عن العراق، مشيرا إلى أن أولى الخطوات نحو ذلك الهدف، تتطلب إجراء استفتاء شعبي.

ويريد الكورد إجراء استفتاء شعبي على استقلال كوردستان في وقت لاحق من العام الجاري، وهو تحرك أثار بعض ردود الأفعال الرافضة من جانب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورئيس التحالف الوطني الشيعي الحاكم عمار الحكيم وزعماء آخرين.

ويكاد يجمع الكورد وحلفاؤهم على رأي موحد بشأن الاستفتاء المقرر العام الجاري وهو أولى الخطوات نحو نيل الاستقلال عن العراق.

وقال بارزاني في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية "أول مرحلة (نحو استقلال الكورد) ستكون عبر الاستفتاء.. وهذا لن يحدث خلال أيام قليلة".

وعلى الرغم من الرفض الذي يواجهه حيال الاستفتاء سواء من طهران أو بعض الشخصيات العراقية البارزة، إلا أن إقليم كوردستان لم يعر أي اهتمام لتلك التصريحات.

وأضاف بارزاني "آن أوان استقلال كوردستان"، مشيرا إلى أن الكورد لن يطلبوا إذنا من احد لكي يجروا استفتاءهم الشعبي المقبل.

واعتبر زعيم إقليم كوردستان أن الاستفتاء الشعبي حق مشروع للكورد، وقال "نحن بحاجة إلى تفويض من الشعب لكي نبدأ مفاوضاتنا الطويلة مع بغداد".

ولا تبدو هناك أي إشارة من جانب الكورد لوقف تحركاتهم الداخلية والخارجية فيما يتصل بمباحثات تشكيل دولة كوردية مستقلة أسوة بشعوب المنطقة.

وقال بارزاني "نحن نريد ترك العراق بصورة سلمية وعبر الحوار والمفاوضات"، مبينا أن الكورد حاولوا منذ عشرات السنين أن يكونوا شركاء مع بغداد غير أن الحكومات العراقية المتعاقبة كافأت الشعب الكوردي بتدمير آلاف القرى وبالقصف الكيماوي وإزهاق ارواح الآف الأبرياء.

ومضى قائلا "بعد عام 2003 كنا نعتقد وعبر الدستور الجديد أننا سنفتح صفحة جديدة فيما يتعلق بحقوقنا.. لكن بغداد قطعت الموازنة المالية ولم تف بالتزاماتها".

وزاد "طالما رفضت بغداد أن نكون شركاء حقيقيين معها.. فنحن ننوي أن نكون جيرانا جيدين (مع العراق).. وهذا ما أريد أن أقوله لأولئك الذين يشعرون بالقلق حيال ذلك".

وفيما يتعلق بكركوك قال بارزاني إن المدينة "جزء من كوردستان تاريخيا وجغرافيا.. ولكن هذا لا يعني أن كركوك تنتمي فقط إلى الكورد.. إنما تنتمي إلى كل من يعيش فيها ومنهم الكورد والعرب والتركمان والمسيحيون.. لا ننوي التفرد بكركوك او احتكارها".

ويقول الكورد إنهم سئموا من نهج الحكومات العراقية المتعاقبة منذ تأسيس الدولة في عشرينيات القرن الماضي فيما يتعلق بقضاياهم وحقوقهم ومصيرهم.

ويعد إقليم كوردستان شبه مستقل عن العراق، إذ يملك قوات مسلحة رسمية تعرف باسم البيشمركة وله حكومة ووزارات وتعاملات اقتصادية وسياسية مستقلة.