"صلوا في بيوتكم".. المساجد مغلقة لآخر رمضان في كوردستان

على الرغم من الدعوات العامة لإعادة فتح أبواب المساجد في إقليم كوردستان، إلا أن السلطات حذرت من أن اتخاذ خطوة كهذه سيفاقم من انتشار وباء كورونا المتفشي بالفعل في الإقليم.

أربيل (كوردستان 24)- على الرغم من الدعوات العامة لإعادة فتح أبواب المساجد في إقليم كوردستان، إلا أن السلطات حذرت من أن اتخاذ خطوة كهذه سيفاقم من انتشار وباء كورونا المتفشي بالفعل في الإقليم والذي أصاب العشرات وأودى بحياة خمسة أشخاص.

ومن المقرر أن ينتهي آخر تمديد لحظر التجول في الإقليم ليلة الجمعة، بينما يُتوقع أن تصدر الداخلية قراراً جديداً لكنه لا يُعرف ما إذا كان يتضمن تمديداً آخر. والحظر المفروض حالياً ليس شاملاً ويبدأ من السادسة عصراً إلى الثانية عشرة منتصف الليل.

وقالت اللجنة العليا لمكافحة فيروس كورونا في إقليم كوردستان في بيان إنها أجرت مشاورات مع وزارات الصحة والداخلية والأوقاف والشؤون الدينية والمحافظين، وخلصت تلك المناقشات إلى أنه ليس من المناسب إعادة فتح أبواب المساجد بسبب مخاطر الجائحة.

وأشارت اللجنة إلى ارتفاع آخر في معدل الإصابات بالفيروس المعروف باسم كوفيد-19 "مما يزيد من مخاطر انتشار الفيروس بشكل أسرع خلال التجمعات الكبيرة".

وكان وزير الأوقاف والشؤون الدينية بشتوان صادق قال مؤخراً إن دور العبادة، بما في ذلك المساجد والكنائس والمعابد الأخرى، ستظل مغلقة لحين زوال خطر الوباء.

وإغلاق المساجد لا يشمل رفع الأذان لكنه لا يُسمح للمصلين أداء الصلاة فيها. وحث رجال الدين جميع المؤمنين على أداء عباداتهم في البيوت.

وأبلغ إقليم كوردستان عن 13 إصابة جديدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وحتى الآن سجل الإقليم 380 إصابة مؤكدة بالفيروس بينها 327 حالة تعافى أصحابها من الوباء، بيد أن خمسة أشخاص توفوا، فيما لا يزال 48 شخصاً يرقدون في المستشفيات.

وسبق أن قال وزير الصحة سامان البرزنجي إن خطر الجائحة لا يزال قائماً، محذراً من أن الإقليم قد يواجه موجة وبائية ثانية.

وقبل أسبوع، أشاد رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني بدور رجال الدين "البنّاء والمتميز" في المساعدة على تفادي خطر تفشي الجائحة الوبائية.

وهذا أول رمضان تعيشه كوردستان، كما هو الحال بالنسبة لباقي العالم الإسلامي، في ظل الإجراءات الاحترازية الاستثنائية. كما حل الشهر الفضيل في الوقت الذي شهد فيه الإقليم ارتفاعاً في أعداد المتعافين بينما بدأت السلطات في الإقليم تخفيف قيود الحظر الصارم.

وتقول حكومة إقليم كوردستان إنها قطعت أشواطاً متقدمة في محاربة الفيروس.

واتخذ إقليم كوردستان سلسلة من التدابير الوقائية بضمنها تعليق الدوام في المؤسسات الحكومية وتعطيل الجامعات والمدارس ورياض الأطفال.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أشادت بتجربة الإقليم في محاربة فيروس كورونا، وقالت إن تلك التدابير "ناجحة جداً ونادرة ومبعث فخر".