"على مستوى عالٍ".. بغداد تشيد باستعدادات استقبال البابا في كوردستان

تشمل زيارته إقليم كوردستان حيث سيزور العاصمة أربيل وسيكون على رأس مستقبليه كبار المسؤولين في الإقلي
كوردستان ترحب بالبابا
كوردستان ترحب بالبابا

أربيل (كوردستان 24)- قالت وزارة الخارجية العراقية الجمعة، إن استعدادات إقليم كوردستان لاستقبال بابا الفاتيكان البابا فرنسيس على مستوى عالٍ من التنظيم.

وقال المتحدث باسم اللجنة المنظمة لزيارة بابا الفاتيكان أحمد الصحاف لكوردستان 24، إن البابا فرنسيس سيتوجه غداً إلى النجف للقاء المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني وسيجري مناقشات معه في لقاء من شأنه أن يبعث برسالة إلى جميع الأديان في العالم.

وبدأ البابا فرنسيس أكثر رحلاته الخارجية خطورة متوجها إلى العراق وسط أشد إجراءات أمنية على الإطلاق خلال زيارة بابوية لمناشدة زعماء البلاد وشعبها إنهاء العنف والصراع الديني.

وأشار الصحاف، الذي يشغل منصب المتحدث باسم الخارجية، إلى أنه تم اتخاذ إجراءات أمنية مشددة خلال زيارة الحبر الأعظم إلى العراق.

ونشرت السلطات العراقية الآلاف من أفراد الأمن لحماية البابا خلال الزيارة التي تأتي بعد سلسلة من الهجمات الصاروخية والتفجيرات الانتحارية وتصاعد حالات الإصابة بفيروس كورونا.

وقال الصحاف "جميع المناطق التي سيزورها البابا مؤمّنة بالكامل".

وأضاف أن حكومة إقليم كوردستان أنهت كل استعداداتها بالتعاون مع الحكومة الاتحادية، ولا سيما في أربيل وقرقوش، مؤكداً أن الاستعدادات على "مستوى عال من حيث الخدمات والأمن".

وفي خطابه انتقد فرانسيس، الذي بدا متعباً في بداية رحلته الخارجية الأولى منذ 16 شهراً، المصالح الفئوية والأجنبية التي زعزعت استقرار العراق والمنطقة.

وقال البابا فرنسيس "لقد عانى العراق من الآثار الكارثية للحروب وآفة الإرهاب والصراعات الطائفية التي غالباً ما ترتكز على الأصولية غير القادرة على قبول التعايش السلمي بين الجماعات العرقية والدينية المختلفة".

وتحسن أمن العراق منذ هزيمة تنظيم داعش في عام 2017، لكن البلاد لا تزال مسرحاً لتصفية الحسابات على الصعيدين العالمي والإقليمي.

وعلى الرغم من ذلك، انخفض عدد المسيحيين في العراق، وهم من أقدم الطوائف في العالم، إلى نحو 300 ألف من حوالي 1.5 مليون قبل حوالي 20 عاماً.

وسيزور البابا أور في جنوب العراق، مسقط رأس النبي إبراهيم، الذي يوقره المسيحيون والمسلمون واليهود، وسيعود لإلقاء القداس في بغداد.

وتشمل زيارته إقليم كوردستان حيث سيزور العاصمة أربيل وسيكون على رأس مستقبليه كبار المسؤولين في الإقليم وحشد غفير من الشخصيات الدينية والروحية والحكومية.

ويسافر البابا لاحقاً إلى الموصل، حيث ما زالت الكنائس والمباني الأخرى هناك تحمل ندوب الصراع، وذلك لإقامة الصلاة عن راحة نفس ضحايا الحروب في الموصل القديمة.

وبعد الموصل يعود البابا إلى أربيل، لإحياء القداس الاحتفالي في ملعب فرانسو حريري، والذي يعد أكبر فعالية سيحييها البابا والتي سيحضرها أكثر من 10 آلاف شخص.