البابا فرنسيس يحيي القداس الأكبر في ملعب فرانسو حريري بأربيل

قال "أحيي تحية خاصة من أعماق قلبي، السكان الكورد الأعزاء"
البابا فرنسيس في ملعب فرانسو حريري - صورة: فرانس برس
البابا فرنسيس في ملعب فرانسو حريري - صورة: فرانس برس

أربيل (كوردستان 24)- أحيى بابا الفاتيكان البابا فرنسيس اليوم الأحد القداس الإلهي في أربيل، هو أكبر قداس على الإطلاق في عموم العراق.

وقبل إقامة القداس، تنقّل البابا فرنسيس بين الحاضرين بعربته الخاصة في ملعب "فرنسو حريري" بحضور كبار المسؤولين في إقليم كوردستان.

ودخل ما لا يقل عن 10 آلاف شخص إلى الاستاد من أجل القداس وهم يلوحون بأعلام كوردستان والعراق والفاتيكان على أنغام الموسيقى. ويتسع الملعب لـ30 ألف شخص لكن المنظمين قلصوا المشاركين إلى 10000 كإجراء وقائي للحد من انتشار فيروس كورونا.

ووصل البابا فرنسيس إلى أربيل صباح اليوم، في زيارة هي الأولى لبابا الفاتيكان إلى إقليم كوردستان والعراق على نحو عام.

وقال البابا خلال القداس مخاطباً المصلين "الكثير من إخوانكم يحملون جراح العنف في العراق... صبركم وتراحمكم هو ما جعلني أحج إليكم".

وتابع "أتيت حاجاً لأشكركم".

وأشار إلى أن الكنائس لا تزال على قيد الحياة في العراق.

والقداس في أربيل آخر حدث رسمي للبابا قبل عودته إلى روما صباح الاثنين، وشدد على السلام بين الأديان منذ بداية رحلته يوم الجمعة.

وتهدف الزيارة، إلى طمأنة المجتمع المسيحي في العراق فضلاً عن تعزيز الحوار بين الأديان.

وتعرض مسيحيو العراق، وهم من أقدم المجتمعات في العالم، لفصول من العنف بشكل خاص بسبب سنوات الصراع في البلاد، حيث انخفض عددهم إلى حوالي 300 ألف من نحو 1.5 مليون قبل سقوط النظام السابق عام 2003 والمعاملة الوحشية التي أعقبت ذلك.

وقال البابا "أدعو الله أن تتعاون الطوائف في خدمة الصالح العام".

ووجه البابا شكره للقائمين على إنجاح المراسم، كما قال "أحيي تحية خاصة من أعماق قلبي، السكان الكورد الأعزاء". وأعرب عن شكري الجزيل للحكومة والسلطات المدنية، على مساهمتها الفعالة والتي لا غنى عنها. وأشكر كل الذين تعاونوا، بطرق كثيرة، لتنظيم هذه الزيارة، والمتطوعين الكثيرين".

وتابع "اقتربت لحظة العودة إلى روما. لكن العراق سيبقى دائما معي وفي قلبي. أطلب منكم جميعا، أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، أن تعملوا معا متحدين من أجل مستقبل سلام وازدهار لا يهمل أحدا، ولا يميز أحدا".

ومضى يقول "أؤكد لكم صلاتي من أجل هذا البلد الحبيب. وأصلي بصورة خاصة، حتى يتعاون معا أعضاء الجماعات الدينية المختلفة، مع جميع الرجال والنساء، ذوي الإرادة الصالحة، من أجل ترسيخ روابط الأخوة والتضامن في خدمة الخير العام والسلام".

واختتم حديثه بالقول "سلام، سلام، سلام. شكرا! بارككم الله جميعا! بارك الله العراق! الله معكم!".