بابا الفاتيكان يوجه رسالة إلى موسكو وكييف..ويصف الحرب الأوكرانية "بالحرب العالمية الثالثة"

وأكد البابا أن "بلداناً عدة تجد صعوبات في عيد الميلاد هذه السنة بينها أفغانستان واليمن وسوريا وبورما إضافة إلى النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ولبنان وهايتي
بابا الفاتيكان "البابا فرنسيس"
بابا الفاتيكان "البابا فرنسيس"

أربيل (كوردستان 24)- دعا البابا فرنسيس الأحد إلى إنهاء الحرب "الهوجاء" في أوكرانيا مندداً في رسالته التقليدية بمناسبة عيد الميلاد باستخدام الغذاء "سلاحاً" في النزاع.

وتوجّه الحبر الأعظم إلى آلاف المؤمنين الذين تجمّعوا في ساحة القديس بطرس حيث رفع بعضهم الأعلام الأوكرانية قبل أن يبارك "المدينة والعالم".

وتركز رسالة البابا التي يوجهها يوم عيد الميلاد من شرفة كنيسة القديس بطرس عادة على السلام وتُبث حول العالم.

والتفت البابا البالغ من العمر 86 عاماً أولاً الأحد إلى "الإخوة والأخوات الأوكرانییّن الذین یعیشون عید المیلاد ھذا في الظّلام، والبرد أو بعیداً عن بیوتھم، بسبب الدمار الذي سبّبته عشرة أشھر من الحرب".

وقال "لیجعلنا الرب یسوع مستعدّین لأن نقوم بأعمال تضامن عملیّة لكي نساعد الذین یتألّمون، ولیُنِر عقول الذین لدیھم السلطان على إسكات الأسلحة ووضع حد فوري لھذه الحرب الھوجاء!".

وأضاف "عصرنا یعیش حالة مجاعة للسلام في مناطق أخرى أیضاً، وفي مسارح أخرى لھذه الحرب العالمیةّ الثالثة"، مشيراً إلى أن بلدان عدة تجد صعوبات في عيد الميلاد هذه السنة بينها أفغانستان واليمن وسوريا وبورما إضافة إلى النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ولبنان وهايتي.

ودعا لأول مرّة إلى "مصالحة" في إيران التي تهزّها احتجاجات تقودها النساء منذ ثلاثة أشهر.

ودعا البابا مراراً إلى السلام منذ غزت روسيا أوكرانيا في شباط فبراير، إذ دان الحرب بينما سعى للمحافظة على الحوار مع موسكو.

لكنه واجه انتقادات أحياناً لعدم إلقائه باللوم بشكل صريح على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي مقابلة أجرتها معه مجلة الشهر الماضي، ندد الحبر الأعظم الأرجنتيني بقسوة القوات الروسية في أوكرانيا، في تصريح قوبل باحتجاج رسمي من موسكو.

والأحد، حض من يحتفلون بعيد الميلاد على التفكير "في الأشخاص الذین یعانون من الجوع، وخاصّة الأطفال، بینما تُھدر كلّ یوم كمّیات كبیرة من الطعام، وتُنفق الموارد على الأسلحة".

وتابع "زادت الحرب في أوكرانیا من سوء الوضع، وتركت شعوباً بأكملھا في خطر المجاعة، خاصّة في أفغانستان وبلدان القرن الإفریقي.

كلّنا یعلم أنّ كلّ حرب تسبّب الجوع وتستغلّ الغذاء نفسه سلاحًا لھا، وتمنع توزیعه على الشعوب التي تتألّم... لِنّلتَزِم كلّنا، وأوّلنا، أصحاب المسؤولیّات السیاسیّة، حتى یكون الغذاء أداة سلام فقط".

-"معنى عيد الميلاد"-

ومساء السبت، ترأس البابا قداس عشية عيد الميلاد التقليدي الذي يقام في كنيسة القديس بطرس حيث صلى على كرسي متحرّك إذ أنه ما زال يعاني من آلام في الركبة.

صلّى من أجل "الأطفال الذين تلتهمهم الحروب والفقر والظلم"، معبراً عن أسفه بسبب "الجشعين للسلطة والمال الذين ينهكون أحباءهم وإخوانهم". 

وفي مواجهة نزعة "الاستهلاك"، دعا البابا إلى "ترك حرارة الدنيا" و"إعادة اكتشاف معنى عيد الميلاد"، داعياً إلى كنيسة خيّرة في خدمة الفقراء. 

وقدّر الفاتيكان عدد الحاضرين الأحد بحوالى 70 ألفاً بينما حضر 7000 شخص قداس ليل السبت بينما تابعته أعداد أكبر عبر الشاشات العملاقة المثبتة في الخارج.

وقالت فيكتوريا ماتشادو (19 عاماً) التي قدمت من المكسيك مع عائلتها لوكالة فرانس برس إن "وجودي هنا مع كل هؤلاء الناس مؤثر جداً. نحن سعداء ومتأثرون لرؤية البابا وإن كنا في الخارج، ولشعورنا بهذا الارتباط بيننا". 

بدورها، أكدت جولي (50 عاماً) التي تعمل رئيسة شركة في فرنسا أن "البابا رجل متواضع جداً وأعتقد أنه قادر على إيصال رسالة سلام ومحاولة توحيد الناس وتخفيف التوتر".