بايدن يتوعد بإجراءات إضافية لوقف الهجمات على القواعد الامريكية

أربيل (كوردستان24)- توعّد الرئيس الأميركي جو بايدن بإجراءات إضافية لوقف الهجمات التي تستهدف القواعد الأميركية في سوريا، في حين هددت طهران بالرد عقب القصف الأميركي لمجموعات موالية لها هناك.

ففي رسالة موجهة للكونغرس أمس السبت، قال بايدن إن الولايات المتحدة على استعداد لاتخاذ مزيد من الإجراءات بحسب الضرورة، للتصدي لمزيد من التهديدات أو الهجمات.

وأضاف أن بلاده شنت غارات دقيقة على منشآت في سوريا تستخدمها جماعات تابعة للحرس الثوري الإيراني.

وتابع الرئيس الأميركي أن الإجراء الذي وصفه بالضروري تم بما يتفق مع القانون الدولي، وفي ممارسة لما وصفه بحق الولايات المتحدة الأصيل في الدفاع عن النفس.

كما ورد في الرسالة أن المنشآت التي استهدفها الجيش الأميركي كانت تستخدم لتخزين الذخائر وأغراض أخرى، وأن الغارات تمت بطريقة تهدف إلى إرساء الردع والحد من مخاطر التصعيد.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قال الجمعة خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في أوتاوا، إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى صراع مع إيران لكنها مستعدة للعمل بقوة لحماية شعبها.

وكان هجوم أول بطائرات مسيرة استهدف الخميس الماضي قاعدة أميركية في محافظة الحسكة (شمال شرقي سوريا)، مما أسفر عن مقتل متعاقد أميركي وإصابة 6 جنود أميركيين. وفي اليوم التالي تعرضت قاعدتان أميركيتان أخريان في حقل العُمَر النفطي وحقل كونوكو للغاز بمحافظة دير الزور (شرقي سوريا) لهجمات جديدة بصواريخ وطائرات مسيرة، مما أسفر عن إصابة جندي أميركي.

ورد الجيش الامريكي بغارات نفذتها طائرات "إف-15" على مواقع بدير الزور، وقالت واشنطن أنها تابعة لمجموعات مسلحة موالية للحرس الثوري الايراني، واسفرت عن مقتل 19 من عناصر تلك المجموعات بحسب تقارير إعلامية.

 

ردّ إيراني

وفي طهران، ندد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني أمس السبت بالهجوم الأميركي على مواقع في دير الزور، واصفا إياه بأنه "اعتداء" و"عمل إرهابي" استهدف مواقع غير عسكرية.

وقال كنعاني إن وجود القوات الأميركية في سوريا غير قانوني، وإن ما وصفها باحتلالها لأراض سورية يعدّ خرقا للقوانين والمقررات الدولية ولسيادة ووحدة أراضي سوريا.

وأضاف المتحدث الإيراني أن الاتهامات الأميركية لإيران لا أساس لها ولا أدلة عليها، مشيرا إلى أن وجود مستشارين عسكريين إيرانيين في سوريا جاء بطلب من الحكومة السورية، لمساعدتها في مواجهة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار.

من جهته، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الإيراني كيوان خسروي أمس إنه "سيتم الرد على أي هجوم تتعرض له القواعد التي أنشئت في سوريا بناء على طلب الحكومة للتعامل مع الإرهاب وعناصر تنظيم الدولة".

وأضاف خسروي أن الاتهامات الأميركية لإيران بالهجوم على القواعد الأميركية في سوريا غير صحيحة، موضحا أن واشنطن تريد بتلك الاتهامات تجنب عواقب احتلالها للأراضي السورية، بحسب تعبيره.

كما قال المتحدث الإيراني إن على واشنطن تحمّل مسؤولياتها تجاه ما قامت به من نقل لأفراد تابعين لتنظيم الدولة، بهدف ضرب الاستقرار في سوريا.

وتنتشر معظم القواعد والمراكز التي توجد فيها قوات أميركية بسوريا في محافظتي الحسكة ودير الزور، وتتحدث التقديرات الأميركية المتداولة عن وجود نحو 900 إلى ألفي جندي أميركي فيها.

المصدر: الجزيرة