محلل سياسي: الحكومة الاتحادية مُلزمة بتنفيذ قانون الموازنة وإرسال المستحَقّات المالية للإقليم

وشدد على أن "وحدة موقف الأطراف السياسية في إقليم كوردستان كانت بمثابة رسالة للحكومة الاتحادية".
المحلل السياسي محمد الخزعلي
المحلل السياسي محمد الخزعلي

أربيل (كوردستان 24)- قال المحلل السياسي محمد الخزعلي، اليوم الجمعة، إن الحكومة الاتحادية مُلزمة بتنفيذ قانون الموازنة وإرسال المستحقات المالية لإقليم كوردستان.

وقال محمد الخزعلي في مقابلة مع كوردستان24، إن "ما ميّز زيارة هذه المرة لوفد حكومة إقليم كوردستان إلى بغداد عن الزيارات الأُخرى، هو وحدة الموقف بين أربيل والسليمانية وباقي القوى السياسية في إقليم كوردستان"، مشيراً إلى أن "ذلك شكّل نُقطة تحول مهمة في إقليم كوردستان".

ولفت إلى أن "الحكومة الاتحادية مُلزمة بتطبيق واجبها الدستوري في إرسال الرواتب والمستحقات المالية لإقليم كوردستان، وعدم إبقاء موظفي الإقليم في حالة الانتظار لاستلام رواتبهم".

وتابع: "كما يجب على الحكومة الاتحادية القيام بواجبها الدستوري في حل كافة الملفات العالقة مع إقليم كوردستان بموجب الدستور، وأن لا يدفع شعب إقليم كوردسان بعد الآن ثمن هذه الأزمة".

وأشار إلى أن "حكومة إقليم كوردستان جادة في العمل مع بغداد وصياغة التفاهمات معها على أساس الدستور والاتفاقيات السياسية التي بموجبها شُكِّلت الحكومة العراقية الحالية".

وشدد على أن "وحدة موقف الأطراف السياسية في إقليم كوردستان كانت بمثابة رسالة للحكومة الاتحادية، مفادها بأن الكورد يطالبون بحقوقهم ومستحقاتهم بصوت واحد وليسوا مختلفين بهذا الصدد".

وأوضح: "في السابق الوفود الكوردية كانت تزور بغداد بشكل منفرد، وكل طرف كوردي كان يجتمع بشكل منفصل مع الأطراف السياسية العراقية لأجل تحقيق بعض المصالح الشخصية والحزبية، لذلك لم يستطيعوا تحقيق أي نتائج ملموسة، بينما هذه المرة لأن الوفد الزائر كان موحداً، فإن النتيجة كذلك ستكون إيجابية".

وأجرى وفد من حكومة إقليم كوردستان يوم أمس الخميس، زيارة إلى العاصمة الاتحادية بغداد، برئاسة رئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني، ونائبه قوباد طالباني، حيث عقد الوفد سلسلة لقاءات مع المسؤولين العراقيين وقادة الأحزاب، وأثمرت هذه اللقاءات عن نتائج إيجابية.

وضم الوفد إضافة إلى رئيسه كلاً من: قوباد طالباني نائب رئيس وزراء الإقليم، وآوات الشيخ جناب وزير المالية والاقتصاد، و أوميد صباح رئيس ديوان مجلس الوزراء، وآمانج رحيم سكرتير مجلس الوزراء.

وأجرى الوفد 14 لقاء، حيث التقى وفد حكومة إقليم كوردستان برئاسة رئيس الوزراء مسرور بارزاني، مع رئيس الوزراء الاتحادي محمد شياع السوداني، ورئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي.

كما التقى وفد حكومة الإقليم مع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، ورئيس تحالف السيادة خميس الخنجر، ورئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي، ورئيس تحالف الفتح هادي العامري، ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، وفي لقائه الأخير ختم الوفد اجتماعه مع الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي.

وقال رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، يوم الخميس، إنهم قدموا مقترحين للحكومة الاتحادية لمعالجة مشكلة رواتب موظفي إقليم كوردستان، مشيراً إلى أنهم بانتظار اجتماع مجلس الوزراء العراقي يوم الأحد المقبل للبت في صرف رواتب موظفي الإقليم.

وقال مسرور بارزاني في مؤتمر صحفي، حضرته كوردستان24، حول زيارته إلى بغداد ولقائه بالقادة والمسؤولين السياسيين العراقيين، "قدمنا إلى بغداد اليوم للدفاع عن الحقوق الدستورية والاستحقاقات المالية لشعب إقليم كوردستان".

ووجه رئيس وزراء الإقليم "شكره وتقديره للكتل الكوردستانية في مجلس النواب العراقي، لإبدائها موقفاً موحداً في الدفاع عن الحقوق والاستحقاقات المالية لإقليم كوردستان".

وأضاف: "عقدنا عدة اجتماعات مع رئيس الوزراء العراقي، ورئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب، وعددٍ من القادة السياسيين، وقدمنا مقترحين، أحدهما طويل المدى، بينما الآخر قصير المدى".

وأشار إلى أن "المقترح الطويل المدى متعلقٌ بقانون الموازنة، وإدخال تعديلاتٍ على بعض بنوده وفقراته، وهو سيستغرق وقتاً أطول، وسيتم إجراء المزيد من المناقشة حوله في المستقبل".

وأوضح أن "المقترح القصير المدى، مرتبط باجتماع مجلس الوزراء العراقي، يوم الأحد المقبل 17 أيلول 2023"، معرباً عن "أمله بأن تتحول هذه الجهود المبذولة إلى قرارات، وأن يحصل شعب إقليم كوردستان على حقوقه المشروعة".