ريباز حملان: بغداد ترغب بالتعامل مع إقليم كوردستان باعتباره محافظة

مساعد رئيس مجلس وزراء إقليم كوردستان للشؤون الاقتصادية والإدارية ريباز حملان
مساعد رئيس مجلس وزراء إقليم كوردستان للشؤون الاقتصادية والإدارية ريباز حملان

أربيل (كوردستان 24)- أكد مساعد رئيس مجلس وزراء إقليم كوردستان للشؤون الاقتصادية والإدارية ريباز حملان، اليوم الأربعاء، أن بغداد ترغب بحل كوردستان، والتعامل مع الإقليم باعتباره محافظة من محافظات العراق.

وقال حملان في مقابلة مع كوردستان24، إن إقليم كوردستان "لم يترك لبغداد أي حجج إدارية وسياسية، لكن في المقابل فإن بغداد تتلاعب بمشاعر وأرزاق شعب كوردستان".

وأشار إلى أنه "في جميع أنحاء العالم فإن رئيس الوزراء هو من يصدر القرارات، بينما في العراق، هناك مؤسسات تصدر القرارات وفق رغباتها، مثل وزارة المالية الاتحادية، والمحكمة الاتحادية".

واعتبر حملان أن "الخطوات التي تتخذها وزيرة المالية الاتحادية تخالف قرارات المحكمة الاتحادية، على سبيل المثال المحكمة الاتحادية لم تحدد موعداً لتوطين الرواتب، كما أن المحكمة تتحدث عن توطين الرواتب في المصارف الاتحادية".

وأوضح أن "مشروع (التوطين) في العراق نفسه لم يكتمل منذ نحو ثماني سنوات، فكيف يمكن إنهاء التوطين بإقليم كوردستان خلال وقتٍ قصير".

وتابع بالقول: "مشروع (حسابي) المصرفي اُطلق بعلمٍ من رئيس الوزراء الاتحادي محمد شياع السوداني، وبإشراف البنك المركزي العراقي".

وأضاف: "في العراق قام 43 مصرفاً بتوطين رواتب الموظفين، وفي إقليم كوردستان شاركت خمسة بنوك في مشروع (حسابي) المصرفي، في حين أن الحكومة الاتحادية تتحدث عن مصرفي الرشيد والرافدين فقط لأجل توطين الرواتب".

وفي الاجتماع الأسبوعي لمجلس وزراء إقليم كوردستان، اليوم الأربعاء، استعرض وزير المالية والاقتصاد آوات شيخ جناب الخطوات والإجراءات الأخيرة التي اتخذتها وزارة المالية والاقتصاد والوزارات والجهات المعنية في حكومة الإقليم فيما يتعلق باستحقاقات متقاضي الرواتب، وذلك على ضوء آخر التطورات والمستجدات.

وأشار وزير المالية والاقتصاد الى أن وزارته طلبت تمويل رواتب متقاضي الرواتب في الإقليم كاملة ودون تمييز من قبل وزارة المالية للحكومة الاتحادية لشهر شباط 2024 بمبلغ (949,813,146,170) مليار دينار. إلّا أن وزارة المالية في الحكومة الاتحادية لم تموّل سوى 560 ملياراً و219 مليون دينار، وهو ما يمثل (59%) من إجمالي رواتب الإقليم، الأمر الذي أدّى إلى خلق عجز في صرف رواتب الإقليم لشهر شباط.

وأوضح وزير المالية والاقتصاد أن إقليم كوردستان وفي إطار مشروع (حسابي المصرفي)، بدأ منذ مدة بعملية التوطين تحت إشراف البنك المركزي العراقي.

وأشاد مجلس الوزراء بالإجراءات التي اتخذتها وزارة المالية والاقتصاد والوفد التفاوضي في ملف الموازنة، كما جدد التأكيد على أن الإجراءات التي اتخذتها وزارة المالية الاتحادية يجب ألا تحرم متقاضي الرواتب في الإقليم من رواتبهم التي هي مستحقاتهم المالية، ويجب أن يُعاملوا إسوة بأقرانهم في باقي مناطق العراق، وعليه نؤكد ضرورة صرف رواتب جميع متقاضي الرواتب في الإقليم دون استثناء، وعدم حرمانهم من حقوقهم ومستحقاتهم المالية، فهذه الحقوق مكفولة دستورياً وقانونياً، ولا يجوز ربطها بأي خلافات بين الحكومتين، ويجب العمل من أجل إزالة جميع العقبات والعراقيل التي تحول دون التمويل.

كما أكد مجلس الوزراء على أنه لا مانع من الاعتماد على مشروع (حسابي المصرفي) وهو مشروع مصرفي مهم ومتطور لغرض توطين الرواتب وبتكاليف أقل وخدمات أكثر وأفضل، وخاضع لإشراف وموافقة البنك المركزي العراقي، حيث سيتيح لمتقاضي الرواتب استلام رواتبهم من خلال وزارة المالية والاقتصاد لإقليم كوردستان وعن طريق (حسابي المصرفي)، فضلاً عن الاستفادة من خدمات مصرفية عديدة، مثل دفع الأموال وحتى الحصول على تسهيلات القروض، فالعملية متواصلة ومن المقرر أن يكون لجميع متقاضي الرواتب في الإقليم حساباتهم المصرفية بحلول نهاية العام، ولا سيّما أن المصارف المشاركة في مشروع (حسابي المصرفي) مجازة من قبل البنك المركزي العراقي، بما ينسجم مع عملية (التوطين) المطبقة في باقي مناطق العراق.

وشدد مجلس الوزراء على أنه مثلما يتمتع متقاضو الرواتب في باقي مناطق العراق بحرية اختيار وتحديد المصارف التي يرغبون أن تودع رواتبهم فيها، فينبغي وبالآلية نفسها أن يكون متقاضو الرواتب في الإقليم الاختيار أيضاً في فتح حساباتهم في أي مصرف يرغبون فيه في إطار مشروع (حسابي المصرفي) الذي تشارك فيه خمسة مصارف حتى الآن، وستنضم إلى المشروع مصارف أخرى لتكون جزءاً منه في وقت قريب.