إسرائيل تتوعد بالرد على الهجوم الإيراني وسط دعوات لضبط النفس

أربيل (كوردستان24)- يترقب الإسرائيليون أنباء حول كيفية رد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أول هجوم مباشر تشنه إيران على إسرائيل بينما تتزايد الضغوط الدولية لضبط النفس وسط مخاوف من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وأفاد مصدر حكومي بأن نتنياهو استدعى يوم الاثنين مجلس وزراء الحرب للانعقاد للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة لبحث كيفية الرد على الهجوم الذي شنته إيران على إسرائيل بالطائرات المسيرة والصواريخ.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي إن إسرائيل سترد، لكنه لم يقدم تفاصيل.

وأضاف متحدثا من قاعدة نيفاتيم الجوية في جنوب إسرائيل، التي تعرضت لبعض الأضرار في الهجوم الإيراني مساء السبت “إطلاق هذا العدد الكبير من الصواريخ، صواريخ كروز، والطائرات المسيرة على الأراضي الإسرائيلية سيُقابل برد”.

وأثار احتمال رد إسرائيل قلق الكثيرين من الإيرانيين الذين يواجهون بالفعل متاعب اقتصادية وقيودا اجتماعية وسياسية أكثر صرامة منذ الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في عامي 2022 و2023.

وشنت طهران الهجوم ردا على ما قالت إنها غارة جوية إسرائيلية على مجمع سفارتها في دمشق في الأول من أبريل نيسان، وأشارت إلى أنها لا تسعى لمزيد من التصعيد.

ولم يسفر الهجوم عن سقوط قتلى وأحدث أضرارا محدودة لكنه أدى إلى تفاقم المخاوف من نشوب حرب مفتوحة بين الخصمين اللدودين واتساع نطاق الحرب الدائرة في غزة على نحو أكبر.

وأبلغ الرئيس الأمريكي جو بايدن نتنياهو في مطلع الأسبوع بأن الولايات المتحدة، التي ساعدت إسرائيل في صد هجوم طهران، لن تشارك في أي هجوم إسرائيلي مضاد على إيران.

ومنذ بدء الحرب في غزة في أكتوبر تشرين الأول، وقع تبادل لإطلاق النار بين إسرائيل وجماعات متحالفة مع إيران في لبنان وسوريا واليمن والعراق. وقالت إسرائيل إن أربعة من جنودها أصيبوا على بعد مئات الأمتار داخل الأراضي اللبنانية ليل الأحد.

ويبدو أن الواقعة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع حرب غزة، على الرغم من تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وجماعة حزب الله المسلحة في لبنان مرات عديدة.

وقال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي لإذاعة أوندا ثيرو الإسبانية “نحن على حافة الهاوية وعلينا الابتعاد عنها.. علينا أن نضغط على المكابح ونعكس الاتجاه”.

ووجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس ووزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون نداءات مماثلة. كما دعت واشنطن والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش لضبط النفس.

وامتنع جون كيربي المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض يوم الاثنين عن قول ما إذا كان بايدن حث نتنياهو خلال محادثات مساء السبت على ممارسة ضبط النفس في الرد على إيران.

وقال كيربي في مؤتمر صحفي “لا نريد أن نرى حربا مع إيران. لا نريد أن نرى صراعا إقليميا”، مضيفا أن الأمر متروك لإسرائيل لتقرر “ما إذا كانت سترد وكيف سترد”.

وذكرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أن وزير الدفاع لويد أوستن أجرى اتصالات هاتفية يوم الاثنين بنظراء في الشرق الأوسط وأوروبا، قال خلالها “في حين أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى التصعيد، فإننا سنواصل الدفاع عن إسرائيل والجنود الأمريكيين”.

وامتنعت روسيا عن انتقاد حليفتها إيران علانية لكنها دعت أيضا إلى ضبط النفس.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف “زيادة التصعيد ليست من مصلحة أحد”.

وأبدت الصين اعتقادها بأن إيران قادرة على “التعامل مع الوضع بشكل جيد وتجنيب المنطقة المزيد من الاضطراب” مع الحفاظ على سيادتها وكرامتها.

ونقلت وكالة أنباء شينخوا الرسمية يوم الثلاثاء عن وزير الخارجية الصيني وانغ يي قوله لنظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في اتصال هاتفي يوم الاثنين إن بكين تقدر تأكيد طهران عدم استهداف دول المنطقة ودول الجوار.

وشنت طهران هجومها بعد مقتل سبعة ضباط من الحرس الثوري الإيراني في دمشق بينهم اثنان من كبار القادة. ولم تؤكد إسرائيل أو تنف مسؤوليتها عن الهجوم.