هيمن باجلان: الإتجار بالبشر يتحول إلى ظاهرة في العراق

أربيل (كوردستان24)- أكد العضو السابق في مفوضية حقوق الإنسان في العراق، هيمن باجلان، ظهور بعض الجماعات المافيوية في العراق، تقدم على خطف المواطنين، للإتجار بأعضائهم، وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن الفراغ الأمني الذي نشأ في العراق والذي يتسبب في ازدياد عدد هذه الجماعات، حتى كاد الإتجار بالبشر يتحول إلى ظاهرة .

وقال باجلان لـ كوردستان24: " انتشرت ظاهرة الاتجار بالبشر في العراق، وفي أغلب الأحيان يتعرض العمال الذين يأتون إلى العراق من دول أخرى للعديد من حالات التحرش والاغتصاب والاضطهاد".

وأضاف: "ظهرت بعض الجماعات المافيوية في العراق، وتقوم من خلال عمليات الخطف بالإتجار بالأعضاء البشرية، وهو أمر خطير، والسبب الرئيسي لذلك يعود إلى الفقر والبطالة التي تواجهها بعض المحافظات العراقية".

وتابع: " وجود النازحين في العراق، ومعظمهم من الفقراء، يوقعهم تحت سيطرة جماعات المافيا ويتم الاتجار بهم وبأجسادهم"، وشدد على أن "الفراغ الأمني الذي نشأ في العراق تسبب في زيادة عدد تلك الجماعات".

ومضى في القول: "صحيح أن الحكومة تعلن أحيانا عن اعتقال عدة مجموعات مكرسة لهذا العمل، لكن هذه المجموعات لديها عدد كبير ولا تتوقف عن عملها باعتقال بعضها".

وفقاً لتقرير للسفارة الأمريكية في بغداد، " ورد على مدار الخمس سنوات الماضية، يستغل المتاجرون بالأشخاص الضحايا المحليين والأجانب في العراق، كما يستغل المتاجرون ضحايا عراقيين في الخارج. أدى النزاع العنيف مع تنظيم داعش إلى مفاقمة تعرض السكان للاتجار، خاصة النساء والأطفال، رغم أن تمكن الحكومة من الحاق هزيمة إقليمية بالجماعة الإرهابية، والتي أعلنت عنها في شهر ديسمبر/كانون الأول عام 2017، قد حسّن أوضاع المدنيين العراقيين.  مع ذلك، استمر انعدام الأمن في كثير من المناطق، بما فيها المناطق التي تم تحريرها من قبضة تنظيم داعش.  بحلول شهر ديسمبر/كانون الأول 2021، رجع حوالي خمسة مليون عراقي مشرد بسبب تنظيم داعش إلى مناطقهم الأصلية، بينما ظل حوالي 1.2 مليون شخص في تشرد مطوّل حيث ظل 80 بالمائة منهم مشرداً لما يزيد عن ثلاث سنوات، الأمر الذي يعرضهم بشكل مستمر للاستغلال".