العراق.. فقدان التنمية الريفية يدفع الاهالي للهجرة الى المدن

أربيل (كوردستان24)- شهدت مدينة كربلاء إحدى المدن الدينية زيادة ملحوظة في عدد السكان خلال السنوات الأخيرة، نتيجة لتوافد العديد من العائلات من المحافظات الجنوبية والأطراف القريبة بحثاً عن فرص عمل مما أدى هذا النمو السكاني السريع والتوسع العشوائي إلى تأثيرات سلبية على جمالية المدينة وتراجع مستوى الخدمات المقدمة من المؤسسات الحكومية بسبب الاكتظاظ السكاني.

الشاب حيدر محمد قدم جاء الى محافظة كربلاء بعد قبوله باحدى الجامعات ليكمل دراسته فيها بعد تركه مدينته الاصلية الواقعة جنوب البلاد، ليستقر برفقة اسرته في هذه المدينة الدينية التي يفدها ملايين الزائرين سنويا، حيث يعمل في احد المقاهي الشعبية بحثاً عن مصدر رزق له و لعائلته.

وقال حيدر لكوردستان24 "انا من محافظة الديوانية واتيت الى كربلاء المقدسة في سبيل الحصول على فرصة عمل، فرص العمل في محافظة الديوانية تكاد تكون معدومة، وقبلوني هنا في جامعة وارث الانبياء، لذلك سأعمل وأدرس هنا في كربلاء".

بدوره قال المواطن علي عبير "عدد سكان محافظة كربلاء أصبح أكثر من ثلاثة ملايين، وهذا يعود الى توفر فرص العمل الكثيرة في المدينة، ما ادى الى هجرة من محافظات الوسط والجنوب الى كربلاء من أجل ايجاد فرص عمل".

فقدان التنمية الريفية واهمال هذا القطاع الحيوي وعدم تحريك عجلة الاقتصاد في المحافظات التي تعاني من الركود الاقتصادي وغياب فرص العمل اسباب تدفع باختيار كربلاء قبلة للوافدين الباحثين عن فرص العمل، والهروب من البطالة وتراكماتها بحسب مسؤولين في الحكومة المحلية.

وقال نائب رئيس مجلس محافظة كربلاء محفوظ التميمي لكوردستان24 "موضوع الهجرة من الريف الى المدينة مشكلة كبيرة، وذلك نتيجة عدم وجود تنمية ريفية، ولذلك نحن في محافظة كربلاء سيكون لنا برنامج خاص بتنمية الارياف والاقضية والنواحي، حتى تواكب مرحلة التطور الذي يمر به مركز المدينة، وكربلاء تستقبل الالاف من باقي المحافظات نتيجة توفر بيئة آمنة وفرص عمل".

محافظات عراقية غير متكافئة من ناحية الموارد وفرص التنمية، وهو ما يؤشر غياب التخطيط الحكومي الذي يقع على عاتقه وضع خطط مدروسة، التي تستند الى وقائع علمية تستطيع امتصاص زخم البطالة، ومنع خلق هجرة عكسية تلقي بضلالها على جميع محافظات البلاد.

 

تقرير: معتز العبودي – كوردستان24