دانيال بولس: العودة القسرية للنازحين في ظل غياب الأمن يُعد "انتهاكاً لحقوق الإنسان"

الخبير الدولي المتخصص في شؤون النازحين واللاجئين دانيال بولس
الخبير الدولي المتخصص في شؤون النازحين واللاجئين دانيال بولس

أربيل (كوردستان 24)- عبّر الخبير الدولي المتخصص في شؤون النازحين واللاجئين، دانيال بولس، اليوم الجمعة، عن دهشته من وجود أعداد كبيرة من النازحين في دولة ثرية مثل العراق، وعيشهم في ظل ظروف صعبة وقاسية.

وقال دانيال بولس في مقابلة مع كوردستان24، إن "هناك شروطاً مُعيّنة يجب توفرها لعودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، ومن أهمها ضمان الأمن وتوفير الخدمات".

وفيما يتعلق بإغلاق مخيمات النازحين قسراً من قبل الحكومة الاتحادية، أشار بولس إلى أن "بعض الحالات في هذا الملف قد تم التعامل معها بشكل غير لائق، مثل فرض تعلم اللغة العربية أو توفير التعليم باللغة العربية فقط في المخيمات، مما أدى إلى غياب تكافؤ الفرص للنازحين، واستخدام ذلك كذريعة لإغلاق المخيمات".

وأضاف أن "الغالبية العظمى من النازحين في مخيمات إقليم كوردستان هم من الأطفال والنساء، الذين يتعرضون حالياً لضغوطات للعودة إلى ديارهم، رغم أن المناطق التي نزحوا منها لا تزال غير آمنة بسبب وجود الجماعات المسلحة غير النظامية".

وتابع: "عودة النازحين تحت الضغوطات إلى مناطق تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة مثل الماء والكهرباء والغذاء، إضافة إلى نقص الخدمات الصحية والتعليمية"، ليس بالأمر الصحيح.

وشدد على أن "نقص الوثائق القانونية المطلوبة لعودة النازحين إلى مناطقهم، والتي كان يجب إعدادها من قبل الجهات الرسمية في الحكومة العراقية، يجعل من العودة الحالية للنازحين عملية قسرية".

ولفت إلى أن "عودة النازحين إلى مناطق غير آمنة يُشكّل انتهاكاً لحقوق الإنسان، مع التأكيد على ضرورة أن تعمل الحكومة العراقية على تقديم المساعدة اللازمة لهم، خاصة وأنها تمتلك الموارد كدولة غنية. كما أوضح أن من حق النازحين أن يطالبوا بالعودة إلى مناطقهم عندما تكون آمنة".

يُذكر أنه خلال السنوات الأخيرة، عمل دانيال بولس مع وزارة الداخلية في حكومة إقليم كوردستان، إلى جانب مركز الاستجابة للأزمات، ومؤسسة بارزاني الخيرية، ومنظمات إقليم كوردستان، في مجال قضايا اللاجئين والنازحين.