"جراح غير مرئية" تهدد الأطفال السوريين

قالت منظمة "أنقذوا الأطفال" الخيرية البريطانية ان معظم الأطفال السوريين يعانون من درجات عالية من الضغط النفسي جراء الحرب التي شهدتها البلاد واشارت الى ان جيلا كاملا سيعاني من صدمات نفسية وعصبية.

اربيل (كوردستان24)- قالت منظمة "أنقذوا الأطفال" الخيرية البريطانية ان معظم الأطفال السوريين يعانون من درجات عالية من الضغط النفسي جراء الحرب التي شهدتها البلاد واشارت الى ان جيلا كاملا سيعاني من صدمات نفسية وعصبية.

وأجرت المنظمة مقابلات مع مايناهز 450 طفلا ويافعا منهكون نفسيا ويعاني بعضهم من صعوبات في النطق والتبول اللا إرادي ليلا.

ويوجد ثلاثة ملايين طفل على الأقل يعيشون في مناطق القتال داخل سوريا ويعانون من ويلاتها ومآسيها بالعيش وسط القذائف وأصوات الرصاص المستمر منذ سنوات، بحسب المنظمة.

وقالت بي بي سي نقلا عن المنظمة أن ثلثي هؤلاء الأطفال خسروا أحد أحبتهم أو تعرض منزلهم للقصف أو التدمير أو أصيبوا خلال هذه الحرب.

واشارت المنظمة في تقريرها الذي جاء تحت عنوان "جراح غير مرئية" الى أن "84 في المئة من الأطفال يعانون من الضغط العصبي يوميا جراء القصف بالقنابل والصواريخ".

وأكد 48 في المئة من البالغين أن بعض الأطفال خسروا قدرتهم على الكلام أو أضحوا يعانون من مشاكل في النطق منذ بداية الحرب في سوريا، وفقا للتقرير.

كما أضحى 81 في المئة من الأطفال أكثر عدوانية فيما 71 في المئة منهم يعانون من التبول اللاإرادي ليلا فيما "زاد العنف المنزلي ومن أصل خمسة فإن اربعة أطفال سوريين ليس لديهم اي مكان للجوء اليه أو فرصة الحديث مع اي شخص عندما يكونون خائفين أو بحالة حزن".

وتقول سونيا كوش مديرة المنظمة، إن "العديد من الأطفال حاولوا الانتحار، كما أن العديد منهم يؤذون أنفسهم".

وأكدت كوش أنه في قرية مضايا المحاصرة "حاول نحو 6 مراهقين سوريين الانتحار - أصغرهم في الثانية عشر من عمره - خلال الأشهر الماضية".

وأدت الحرب إلى مقتل مئات الآلاف وتشريد أكثر من 11 مليون سوري وتسببت في أسوأ أزمة لاجئين في العالم.

ونقل التقرير عن معلمة في قرية مضايا السورية قولها إن تلاميذها "محطمين نفسيا وفي حالة إرهاق".

وأشارت المعلمة إلى أن التلاميذ "يرسمون أطفالاً عذبوا في الحرب أو لدبابات أو يعبرون في رسوماتهم عن قلة الطعام والماء لديهم".

وقالت معلمة أخرى في مضايا إن "الأطفال يتمنون الموت والذهاب إلى الجنة لأنها ستكون دافئة ويمكنهم تناول الطعام هناك واللعب".

ت: س أ