صراع سوريا يزداد تعقيدا والأمم المتحدة تحذر من "عواقب وخيمة"

دخل الصراع السوري في مرحلة اكثر تعقيدا بعدما فتحت تركيا جبهة جديدة في الحرب متعددة الاطراف والمتواصلة منذ سبع سنوات فيما حذرت الامم المتحدة من "عواقب وخيمة".

اربيل (كوردستان 24)- دخل الصراع السوري في مرحلة اكثر تعقيدا بعدما فتحت تركيا جبهة جديدة في الحرب متعددة الاطراف والمتواصلة منذ سبع سنوات فيما حذرت الامم المتحدة من "عواقب وخيمة" وطالبت بوقف القتال في جميع انحاء البلاد.

وأسفر الصراع السوري المندلع منذ عام 2011 عن مقتل مئات الالاف وتشريد نصف عدد السكان وتحويل الكثير من المدن الى اطلال.

ولم تتمكن جولات عديدة من مؤتمرات تبنتها الامم المتحدة وقوى فاعلة على الارض في سوريا من وضع حد لإراقة الدماء مع تمسك كل طرف بشروطه.

وقال الجيش التركي في بيان إن احد جنوده قتل فيما اصيب خمسة آخرون في هجوم شنه مسلحون يوم امس بالصواريخ وقذائف الهاون خلال إقامة القوات التركية موقع مراقبة في محافظة إدلب السورية.

وبدأ الجيش التركي إقامة الموقع امس الاثنين جنوب غربي مدينة حلب السورية فيما يمثل أعمق موقع يقيمه في شمال غرب سوريا بموجب اتفاق مع روسيا وإيران بهدف تقليل العنف في المنطقة التي تعد أحد آخر المعاقل الرئيسية في أيدي قوات المعارضة السورية.

وانهار اتفاق عدم التصعيد الذي كان من المفترض أن تراقبه القوات التركية حيث شن الجيش السوري وفصائل مدعومة من إيران هجوما كبيرا تحت غطاء جوي روسي مكثف لاسترداد أراض في محافظة إدلب.

وفي المقابل شنت تركيا الشهر الماضي هجوما بريا وجويا على عفرين قالت إنه يستهدف وحدات حماية الشعب الكوردية التي تدعمها واشنطن.

والدعم الامريكي للمقاتلين الكورد في سوريا جعل العلاقة بين انقرة وواشنطن تصل الى نقطة الانهيار.

يأتي هذا فيما وردت انباء تفيد بنشر الجيش السوري دفاعات جوية جديدة وصواريخ مضادة للطائرات على الجبهات في منطقتي حلب وإدلب.

وهددت الحكومة السورية قبيل الهجوم التركي على عفرين في شمال غرب سوريا بإسقاط أي طائرات حربية تركية في المجال الجوي السوري.

وتشن قوات الحكومة السورية تساندها فصائل شيعية مدعومة من إيران هجوما على محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة والتي تحد منطقة عفرين من ناحية الغرب.

هذا ودعا ممثلو الأمم المتحدة في سوريا لوقف فوري للأعمال العدائية في جميع أنحاء سوريا لمدة شهر على الأقل للسماح بإيصال المساعدات وإجلاء المرضى والمصابين.

ووصف بيان من المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية وممثلي منظمات الأمم المتحدة العاملة في سوريا الوضع في البلاد بأنه "عصيب".

وجاء في البيان "يحذر فريق الأمم المتحدة في سوريا من العواقب الوخيمة المترتبة على تفاقم الأزمة الإنسانية في عدة أنحاء من البلاد".