البرلمان التركي يقر قانونا يقضي بسجن "ناشري المعلومات المضللة" والمعارضة تندد

أربيل (كوردستان 24)- مع اقتراب موعد الانتخابات العامة المقررة في حزيران/يونيو 2023 أقر البرلمان التركي الخميس، قانوناً لمكافحة التضليل الإعلامي يفرض على من ينشر معلومات كاذبة أو مضللة عقوبة تصل إلى السجن لمدة ثلاثة أعوام. ونددت المعارضة بالتشريع الجديد، واعتبرته "قانوناً للرقابة".

وبالإضافة إلى وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، يستهدف القانون شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية التي ستصبح ملزمة بموجب أحكامه، الإبلاغ عن مستخدميها الذين ينشرون أخباراً مضللة أو كاذبة وتزويد السلطات ببياناتهم الشخصية.

ويتضمن القانون الذي ناقشه البرلمان التركي مطلع تشرين الأول/ أكتوبر 40 مادة.

ومنذ بدء مناقشة اقتراح القانون هذا، حاولت المعارضة إدخال تعديلات عديدة على بنوده، لكن محاولاتها باءت بالفشل. وكان عشرات الصحافيين الأتراك اعتصموا أمام البرلمان في أنقرة في مطلع تشرين الأول/أكتوبر رفضاً للقانون وللتأكيد على أن "الصحافة الحرة شرط للديمقراطية".

ونددت المعارضة بالتشريع الجديد، معتبرة إياه "قانوناً للرقابة".

وتنص المادة 29 من القانون، على فرض عقوبة السجن لفترة تتراوح بين عام و3 أعوام على كل من يرتكب جرم "نشر معلومات كاذبة أو مضللة، تتعارض مع الأمن الداخلي أو الخارجي للبلاد، أو من شأنها الإضرار بالصحة العامة، أو تعكير صفو النظام العام، أو نشر الخوف أو الذعر بين الناس".  

والتشريع الجديد هو ثمرة اقتراح قانون طرحه في أيار/مايو نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان الذي سيسعى إلى ولاية جديدة في انتخابات حزيران/يونيو 2023.

ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في حزيران/يونيو 2023، يرى مراقبون أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحاول ممارسة مزيد من الهيمنة على الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي.

وتواظب منظمات غير حكومية على التنديد بتراجع حرية الصحافة في تركيا التي تحتل المرتبة 149 من بين 180 دولة في تصنيف حرية الصحافة للعام 2022 والذي أصدرته منظمة "مراسلون بلا حدود".