"واتساب" مهددٌّ بالحظر في بريطانيا.. ما القصة؟

واتساب
واتساب

أربيل (كوردستان 24)- من المتوقع أن تكون بريطانيا الدولة الأولى في العالم التي تحجب تطبيق واتساب  للمراسلة الفورية، بسبب رفضه الامتثال لقانون جديد يهدف لمنع استخدام شبكات التواصل في أعمال مخالفة للقانون، بما فيها انتهاكات لحقوق الأطفال.

وتشهد المملكة المتحدة جدلاً واسعاً بسبب قانون جديد قد يؤدي إلى حظر تطبيق "واتساب" ومعه عدد من التطبيقات المماثلة.

ويقول معارضو القانون إن هذا الاجراء قد يعني التخلص من "التشفير الكامل من طرف إلى طرف"، وهي ميزة أمان تعمل على تشويش الرسائل لضمان أن المرسل والمستلم فقط يمكنهم قراءتها.

وبحسب رسالة مفتوحة وقعتها عدد من الشركات المالكة لتطبيقات المراسلة، فمن الممكن أن يؤدي القانون إلى إضعاف خصوصية مليارات الأشخاص حول العالم، بحسب "ديلي ميل" البريطانية.

ووقعت الشركات المالكة لخدمات المراسلة على خطاب مفتوح يعارض مشروع قانون الأمان عبر الإنترنت قبل قراءته النهائية في مجلس اللوردات.

وجاء في البيان: "تدرس حكومة المملكة المتحدة حالياً تشريعاً جديداً يفتح الباب لمحاولة إجبار شركات التكنولوجيا على كسر التشفير من طرف إلى طرف على خدمات المراسلة الخاصة".

وتقول الشركات إن التشفير من طرف إلى طرف هو "أحد أقوى الدفاعات الممكنة" ضد التهديدات مثل الاحتيال عبر الإنترنت والاحتيال وسرقة البيانات.

وكانت شركة "ميتا" المالكة لتطبيق "واتساب" قالت صراحة وعلانية الشهر الماضي إنها سترفض الامتثال لقانون الأمان عبر الإنترنت.

ولا يمكن لتطبيق "واتساب" حالياً رؤية الرسائل المرسلة عبر خدمته الخاصة، وبالتالي لا يمكنه الامتثال لطلبات تطبيق القانون إما لتسليمها لأغراض مكافحة الإرهاب أو لتحديد وإزالة مواد الاعتداء على الأطفال، على سبيل المثال. لكن الحكومة البريطانية تصر على أنه من الممكن التمتع بالخصوصية مع تأمين سلامة الأطفال.

وظل مشروع قانون الأمان عبر الإنترنت يشق طريقه عبر البرلمان منذ نشره على شكل مسودة في مايو أيار 2021.  

ويقول مؤيدوه إنه مصمم للمساعدة في تضييق الخناق على التصيد عبر الإنترنت والأشكال غير القانونية للمواد الإباحية من خلال وضع مزيد من المسؤولية على الأنظمة الأساسية التي يستخدمها مستخدمو الإنترنت.

وأصرت الحكومة على أن مشروع القانون "لا يمثل حظراً على التشفير من طرف إلى طرف" وأنه "يمكننا ويجب علينا" تأمين الخصوصية وسلامة الطفل معاً.

لكن معارضي القانون يقولون إنه لا يذكر صراحةً كيف يمكن مراقبة محتوى الرسالة ومواصلة تشفيرها، مما يؤدي إلى إنشاء "منطقة رمادية".