ملاحظة: هذه المقالة لم تخضع للتدقيق اللغوي وهي تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تتبناها كوردستان24 بأي شكل من الأشكال.
آسو علي فرج
Author
الى هذا الحد؟ رد على نوري المالكي
العداء المعلن من قبل نوري المالكي لاقليم كوردستان ليس بالامر الخافي بالنسبة لسكان الاقليم، لكن من نافلة القول بانه من النادر ان تجد سياسيا بكل هذا التبجح وقلة الحياء والصلافة، ولايحس بصلافته، ويستمر بسيل مزايداته وتحريفاته وتخريفاته ضد كوردستان ورموزها الوطنية والقومية.
في آخر ظهور اعلامي له، تحدث المالكي بروح من عدم المستحاة وبشكل عدائي وبعيدا عن كل معايير المنطق، تحدث عن دستور العراق، هذا الدستور الذي دعمه وصوّت له الكورد عام 2005 بكل قوّة، متطلعاً اليه كبارقة أمل من اجل التوصل الى حلول للخلافات والصراعات والمشاكل التي كانت تعصف بالبلد، ونظر شعب كوردستان الى هذا الدستور كبوابة مهمة لعراق جديد. والمالكي الذي يتشدق اليوم بهذا الدستور، يجب ان يتذكر بان الكورد كانوا قوّة مؤثرة في اقراره، فمن دون دعم واصرار الكورد، فانه كان واردا من خلال رفضه من قبل ثلاث محافظات ذات اغلبية سنية، ان يتم ابطال الدستور ويفشل اقراره.
صدر المالكي مليء بالحقد والضغينة، فهو لا يخجل عندما يقول امام البارئ تعالى ،وامام الشعوب العراقية، بانه وفق هذا الدستور لا يُسمح للكورد باجراء الاستفتاء واعلان الاستقلال. نقول في معرض ردنا على المالكي، بانه ومن اجل ان تطمئن حيال ارادة الكورد وردهم، فان الكورد والكوردستانيون يجرون هذا الاستفتاء طبقا لهذا الدستور الذي صوتوا له، والذي ربط في ديباجته وحدة الاراضي العراقية بتنفيد مواد وبنود هذا الدستور الذي يسمح للكورد بممارسة حقهم وتنفيذ ارادتهم بشكل سلمي وان يمارسوا ايضا حقهم في التصويت لنيل الاستقلال.
ليس بخاف بان المالكي هو اول من خرق الدستور العراقي واهمل مواده وبنوده. هذا الدستور الذي تخطيته (المالكي) من دون تردد وضربت محتواه وفحواه عرض الحائط، هو بذاته أقر حق شعب اقليم كوردستان باجراء الاستفتاء.
المالكي الذي يتصور بان ليس هناك من يفهم دخيلته ونياته السيئة، يقوم بالمزايدة والتخويف من الاستفتاء والاستقلال ،وتأثيره على كورد الاجزاء الاخرى من كوردستان ، فيما الذي يتم الحديث عنه حاليا هو اقليم كوردستان والاستفتاء المنتظر سيُجرى فيه، فانه لا علاقة لهذا الامر بالاجزاء الاخرى من كوردستان، حيث ان سياسة الكورد والحكمة والحنكة الكوردستانية تقرّ حقيقة: كل جزء من اجزاء كوردستان يتم التعامل معه وفق خصوصياته وتبذل المساعي لمعالجة القضية القومية والوطنية لديهم بشكل منفرد وضمن النطاق الوطني للكورد في البلدان التي يتوزعون فيها.
اما الحديث عن الدعم الاسرائيلي للقضية الكوردية ، فانه موضوع له علاقة بعقدة نفسية، والتي يعاني المالكي من عذاباتها. بدورنا نسأل: هل اسرائيل هي التي نفذت عمليات الانفال ضد المدنيين الكورد؟ هل الحكومة الاسرائيلية قامت بحجب وقطع حصة اقليم كوردستان من الموازنة العراقية ورواتب موظفيها مع انه حق دستوري؟ هل قامت اسرائيل بقصف اقليم كوردستان بالسلاح الكيمياوي؟ هل كانت اسرائيل السبب وراء المآسي والكوارث التي حلّت بالشعب الكوردي؟ لو أثار المالكي هذه الاسئلة في صميم ضميره، فانه سيحصل على اجوبتها بشكل أفضل.
لكن الحقيقة المرّة التي لابد من قولها، هي ان ناكر الجميل لا ينتظر منه أكثر من هذا، نسي أو تناسى بان كوردستان احتضنته في ثمانينيات القرن الماضي وانقذته وكثير من رفاقه من مقصلة الدكتاتورية. وبعد سقوط النظام الدكتاتوري تعذر على المالكي دخول الاراضي العراقية من جنوب العراق، لذا قدم من ايران عبر بوابة حاج عمران في شمال شرق اقليم كوردستان وبحراسة من قبل بيشمركة كوردستان وحمايتهم. لذا نقول له : الا تخجل من كل هذا التحامل على الكورد ومن نكران جميل هذا الشعب وقوات البيشمركة؟
والآن، فان المهم بالنسبة للكورد هو تطوير ثقافة التعايش السلمي المثمر والارتقاء بهذه الثقافة والاقدام على اقرار المصير بطريقة سلمية، كرد على كل هؤلاء الذين شرعنوا جميع المآسي والكوارث والويلات التي حلت بالشعب الكوردي، وبالذات نوري المالكي الذي جلب للكورد وعموم العراقيين الكوارث والمآسي ونهب ثروات العراق خلال مدة حكمه التي هي الاسوأ في تأريخ الدولة العراقية والاكثر فسادا وظلما.