إلى السيد باقر الزبيدي مع التحية

سؤال آخر «بريء» (هل صولاغ اسم تركي؟)

إلى السيد باقر الزبيدي مع التحية
إلى السيد باقر الزبيدي مع التحية

جواب قصير للسيد باقر الزبيدي.. على مقاله المنشور في وكالة أنباء «براثا»، يوم الثلاثاء الموافق 23/6/2020، تحت عنوان «ثمن سارية العراق (يا كردنا)».

أولاً وفي البداية، دعني أصحح لك الأخطاء اللغوية الكثيرة الموجودة في مقالك ثم أعقب عليه.

1) بأن قواته سوف لن يقف.... («لن» تفيد النفي والاستقبال فلا داعي إلى «سوف»). 2) وهنا يعتبر البعض إن خطابه هو دليل عدم... (عبارة ركيكة.... وهنا يعتبر البعض خطابه دليلاً على عدم...). 3) ليس بخافياً... (ليس بخافٍ..) 4) هو عداءاً تأريخياً... (هو عداء تاريخي..). 5) والمودة ودفئ العلاقة.. (والمودة ودفء العلاقة..). 6) كما حصل بين السيدان... (كما حصل بين السيدين..). 7) ويعتبرها نجاح كبير... (ويعتبرها نجاحاً كبيراً..). 8) نضع نقطتان رئيسيتان... (نضع نقطتين رئيسيتين في الاعتبار..). 9) يقف عند رأسهما... (يقف عند رأسها...). 10) على شمال العراق ذا الأغلبية الكردية... (على شمال العراق ذي الأغلبية الكردية..). 11) خصوصاً بعدم وجود أمل.. (خصوصاً مع عدم وجود أمل..). 12) وهذا أيضاً هدفاً إستراتيجياً للأتراك.. (وهذا أيضاً هدف استراتيجي للأتراك..). 13) إذن مايجري في المناطق ذات الأغلبية الكردية ما هو إلاّ.. (إذن فإن ما يجري في المناطق ذات الأغلبية الكردية ما هو إلاّ...). 14) إنما الدهر يومان يوم لك ويوماً عليك.. (إنما الدهر يومان؛ يوم لك ويوم عليك).

لا أعلم سبب وجود كل هذه الأخطاء اللغوية في مقال قصير كهذا.. لكن أعلم أن أعضاء هيئة تحرير الصحف عندما يخافون من تغيير شيء من مقال مسؤول كبير (كما كان الوضع أيام صدام حسين)، فإنهم يتركون له حتى الأخطاء اللغوية والإملائية.

ثانياً، أقول: لو فكر الكرد – وهم يفكرون دوماً في ذلك – في أن يعلنوا استقلالهم عن الكيان العراقي، فهذا لا يعني أن للدولة تركهم فريسة للترك يمطرهم بالقنابل والصواريخ كيفما تشاء.. لا سيما أن الدولة العراقية لم تعلن موافقتها على نتيجة الاستفتاء الذي صوتت فيه غالبية الكرد بـ(نعم) للاستقلال عن العراق. فمنذ متى يعاقب الأب (الذي يعتبر نفسه أباً) ولده المخطئ بتركه لأبناء الجيران يتنمرون عليه مثلما شاؤوا؟

وبما أنكم تعرفون أن الدولة التركية تنام وتصحو على حلم «استعادة» محافظتي كركوك والموصل (وهم – بالمناسبة - يسمونها ولاية الموصل العثمانية)، فالأولى بالدولة العراقية أن تقف وتعترض على هذه التجاوزات التي ما هي – كما تقولون – إلا تمهيد لضم هذه الولاية في المستقبل القريب أو البعيد.

وعندما يطلب الكرد من بغداد التدخل ومواجهة تجاوزات الأتراك في المناطق الكردية، أو على الأقل إبداء الاعتراض عليها، فهذا لأن العراق دولة وهي التي بإمكانها مواجهة دولة أخرى، سواء بالاحتكام الدولي أو حتى بالسبل والوسائل السياسية والدبلوماسية.

والحقيقة أعلاه، لا يمكن التقليل منها بدعوى أن سيادة العراق منقوصة أو غير موجودة في قاموس الكرد، فهذه السيادة منقوصة أصلاً عند إيران وأميركا أولاً وأخيراً.

وهل علم السيد الزبيدي - من هذه الحقيقة - الحكمة وراء إصرار الكرد على أن تكون لهم دولتهم المستقلة وذات السيادة والمعترفة بها دولياً؟ أرجو أن تكون قد فهمت.

ثم دعني أنقل لك سؤالاً يتناوله الكرد فيما بينهم حيرى يبحثون عن أحد يتكرم بالإجابة عنه. لماذا تترك الدول المجاورة لكردستان (منها العراق) كل خلافاتهم جانباً عندما تشعر - ولو على خفيف – بنشاط أو خطوة من الكرد نحو الاستقلال أو حتى نحو المطالبة ببعض حقوقهم. فيا ليتك تكون هذا الشخص الذي يجيب عن هذا السؤال يا سيد باقر صولاغ الزبيدي.

سؤال آخر «بريء» (هل صولاغ اسم تركي؟)

 

* كاتب كردي