منهجية الاغتيالات

يمكن أن يستعمل مصطلح الاغتيال في بعض الأحيان في إطار أدبي لوصف حالة من الظلم والقهر وليس القتل الفعلي

منهجية الاغتيالات
منهجية الاغتيالات

استفاقت مدينة بغداد ومدن العراق أجمع على فاجعة شنيعة نكراء هي اغتيال عائلة كوردية من مدينة المنصور في بغداد كون الدكتورة شيلان البنت الوحيدة لعائلتها وتعمل على مساعدة المتظاهرين الجرحى لتمارس مهنتها كطبيبة صيدلانية ومتطوعة تمارس واجبها الوطني والأخلاقي حيث كانت مسعفة في ساحة التحرير أثناء التظاهرات التشرينية.

ويمكن أن يستعمل مصطلح الاغتيال في بعض الأحيان في إطار أدبي لوصف حالة من الظلم والقهر وليس القتل الفعلي كاستعمال تعبير اغتيال الفكر أو اغتيال قضية أو اغتيال وطن أو اغتيال البراءة وغيرها من التعابير المجازية,  وهذه الجريمة قد أيقظت مضاجع المواطنين الأبرياء الذين قد ينتظرون دورهم فيما بعد لا لسبب مقنع بل لأسباب تافه تقود منفذ  جريمة الاغتيال على الأقدام عليها، والاغتيال مصطلح  لوصف عملية قتل منظمة ومتعمدة تستهدف شخصية مهمة ذات تأثير فكري أو سياسي أو عسكري أو قيادي ويكون مرتكز عملية الاغتيال عادة أسباب عقائدية أو سياسية أو اقتصادية أو انتقامية تستهدف شخصاً معيناً يعتبره منظمو عملية الاغتيال عائقاً لهم في طريق انتشار أوسع لأفكارهم أو أهدافهم الدنيئة التي يجعلوها شماعة لتعليق فعلتهم الشنيعة التي لا مبرر لها سوى عند ضعاف النفوس والشعور بالنقص في سيكولوجيتهم التي بنيت على هذا المنوال نتيجة لتربيتهم في بيئة خصبة عملت على تنمية أفكارهم الشريرة رغم اختلاف الضحايا والأساليب والأسباب، ظلت الاغتيالات السياسية أبرز الوقائع الثابتة تاريخيًّا، مهما اختلفت المجتمعات، وداخل كل الأنظمة، ديمقراطية كانت أو ديكتاتورية.

كان للوضع السياسي والأمني المنفلت وعدم استتباب الأمن والأمان سبب رئيسي لتنامي ظاهرة الاغتيالات وكما يقول المثل الدارج (من أمن العقاب أساء الأدب)، نعم أساءوا الأدب وامنوا العقاب لفشل المنظومة الأمنية من القيام بواجبها الوظيفي نتيجة تفشي الرشوة بين الأجهزة الأمنية خاصة وبين مؤسسات الدولة العراقية بدون استثناء عامة والتخاذل في أداء الواجب الرسمي بل التهرب من المسؤولية الملقاة على عاتقهم وضياع الأمانة الإدارية التي من اقلها تم توظيفهم في دوائر الدولة.

ولمسلسل الاغتيالات منهجية مدروسة وفق استراتيجية تعمل عليها الأجندات الخارجية لخلق حالة من الرعب بين أطياف المجتمع والتخلص من الكفاءات بجميع اختصاصاتها الدقيقة والتي من شأنها تشجيع هجرة العقول العلمية الى خارج البلد ليبقى العراق فريسة سهلة ولقمة سائغة يقودها الرعاع من البشر ومن يعيشون على هامش الحياة بدون مستوى علمي يذكر ويكون السلاح الوسيلة الوحيدة للتفاهم بينهم لضحالة عقولهم العفنة التي سيرت من جهات أجنبية مقابل حفنة من الدولارات.

 

ملاحظة: هذه المقالة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تتبناها كوردستان 24 بأي شكل من الأشكال.