د. أيوب صابر كلالي
محرر
مسعود بارزاني.. المرجع والناصح الأمين للجميع
خلال اليومين الماضيين المنصرمين الذي زار فيهما الرئيس مسعود بارزاني العاصمة العراقية الاتحادية بغداد والاستقبال الحافل البهيج الذي لاقاه من قبل القادة العراقيين -بدون استثناء- واجتماعه بسفراء الدول العظمى وكذلك الدول العربية، أثبت حقيقة واحدة: أن مسعود بارزاني زعيم لا يضاهيه أحد، فأصبح الآن وبالفعل مرجعاً وملجأً ليس لكورد العراق فحسب، بل لأكثر من أربعين مليون كوردي على وجه البسيطة ككل.
الزيارة الخاطفة والهامة لمسعود بارزاني -بعد ست سنوات- لبغداد كان لها صدى وانعكاس كبيرين على الساحة السياسية العراقية وحتى على المستويين الإقليمي والدولي.
الزيارة لم تكن عفوية أو دون سبب على ما أعتقد، بل أظن أنها كانت لها أسباب كثيرة؛ بعضها ذات صلة بالمشاكل العالقة بين الإقليم وبغداد، منها ملف رواتب الموظفين ومسالة قانون النفط والغاز وملف المحكمة الاتحادية وأيضاً ملف الانتخابات العراقية المقبلة، وغيرها من الأمور.
وكذلك أيضاً من الأسباب التي تتعلق بالعراق والدول الأخرى وأهمها ملف بقاء القوات الأمريكية والدولية في العراق.
الرئيس مسعود بارزاني كما عرف عنه دوماً وكما يقول مراقبو الشأن العراقي إنه تحدث مع القادة السياسيين العراقيين بكل صراحة وشفافية حول مجمل القضايا المذكورة أعلاه، وأيضاً حول مستقبل العراق؛ لا سيما وأن المنطقة تمر بأزمات وصراعات حالكة وخطيرة في الوقت الحاضر، وأبدى نصائحه ومقترحاته القيمة بهذا الشأن للجميع خشية دخول العراق في أزمات جديدة أخرى -ربما ليس بمنأى عنها في الوقت الحاضر- لأنه لا غنى عنها في الكثير من الأزمات على كافة المستويات.
وبدا جميع القادة العراقيين الذين التقى بهم البارزاني ومن خلال تصريحاتهم الإعلامية راضين عن الزيارة واعتبروها ناجحة وجاءت في التوقيت المناسب، ولم يكن هذا الارتياح لزيارة الرئيس مسعود بارزاني مقتصراً فقط على القادة العراقيين فحسب، بل انعكس على الشارع العراقي والمواطنين العراقيين ككل، الذين بدورهم اعتبروا الزيارة في غاية الأهمية للشعب العراقي في هذا الوقت ووصفوا البارزاني بأنه قائد فذ وزعيم محنك على الساحة السياسية الكوردستانية والعراقية على حد سواء.
وبطبيعة الحال، ستؤكد الأيام المقبلة مدى تأثير زيارة الرئيس مسعود بارزاني المهمة وواقعها المزدهر، ومن المؤكد أن المستقبل سيكون أكثر إشراقاً لجميع العراقيين.