شعب كوردستان أمام اختبار مصيري وحاسم

شعب كوردستان أمام اختبار مصيري وحاسم
شعب كوردستان أمام اختبار مصيري وحاسم

تجري يوم الأحد المقبل الموافق 20 تشرين الثاني الجاري، انتخابات الدورة السادسة لبرلمان كوردستان، بحضور أحزاب وقوى سياسية وشخصيات، فضلاً عن الأقليات للتنافس على حصد أكبر عدد من المقاعد البرلمانية التي يصل مجموعها إلى 100 مقعد.

لا يختلف اثنان على أن انتخابات الدورة السادسة، تختلف تماماً عن الدورات السابقة بعدة أمور نلخصها بما يأتي:

1- المشرف على تنفيذ الانتخابات هي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الاتحادية، بدلاً من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في كوردستان.

2- تجري الانتخابات في ظل ظروف بالغة الحساسية داخلياً وإقليمياً ودولياً، إذ ستترك تداعياتها على العملية بشكل أو بآخر.

3- طبقاً للشكاوى المقدمة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، هناك جهة أو جهات، أعدت خططاً مسبقة  للتزوير بمساعدة قوى إقليمية، إذ سيترك ذلك تأثيراً مباشراً على نتائج الانتخابات.
 
4- الانتخابات ستُجرى بمشاركة الأحزاب والقوى السياسية التي شاركت في الدورات السابقة، فضلاً عن مشاركة أحزاب وقوى سياسية ناشئة، تشارك لأول مرة في العملية الانتخابية.

5- الانتخابات تجري في ظل ضغوطات سياسية واقتصادية خانقة من قبل الحكومة الاتحادية على حكومة إقليم كوردستان، بعد صدور عدة قرارات سياسية مجحفة من قبل المحكمة الاتحادية، التي أثرت بشكل سلبي على الوضع المعيشي لمواطني الإقليم، بهدف خلق فجوة بين الجمهور والحزب الديمقراطي الكوردستاني بوصفه، الحزب الوحيد الذي لا يتنازل ولا يساوم على حقوق شعب كوردستان الدستورية والقانونية وهو من يترأس الحكومة الائتلافية.

6- الانتخابات تجري في ظل تدخلات إقليمية في الشأن العراقي بشكل عام وإقليم كوردستان بشكل خاص، وتفاقم الأوضاع في أجزاء كوردستان الأخرى،  واستمرار عمليات القتل والإبادة و التغيير الديمغرافي التي تجري بوتيرة سريعة ومخيفة. 

نظراً للأسباب المذكورة أعلاه، هناك بون شاسع بين الدورات الانتخابية السابقة والدورة السادسة، وهذا الأمر يضع شعب كوردستان أمام مرحلة مصيرية وحاسمة، يتحمل الناخب الكوردستاني المسؤولية المستقبلية كاملة في اختيار مستقبل واعد، من خلال  التصويت للحزب الذي لم يساوم ولن يتراجع عن حقوقه القومية على مدى أكثر من سبعة عقود، الحزب الذي ضحى بالغالي والنفيس من أجل سيادة واستقلال إقليم كوردستان، والذي حول إقليم كوردستان من إقليم مُدمَر فاقداً لمقومات الحياة العصرية، إلى إقليم عامر مزدهر، والنهوض بجميع القطاعات الاقتصادية والتجارية والتربوية والصحية والزراعية وبناء مدن عصرية تضاهي النهضة العمرانية في الدول المتقدمة، وتوفير خدمات جيدة للمواطنين.

عليه ندعو جميع الناخبين الكوردستانيين الوطنيين والشرفاء، التصويت للحزب، الذي يعمل من أجل ضمان حقوقهم الدستورية والحفاظ على كرامتهم وسيادتهم، في ظل تكالب البعض من القوى المحلية الشوفينية والإقليمية العنصرية التي تسعى لمسخ هويتهم الوطنية وصهرهم في بودقة الشعوب الأخرى في المنطقة.