لماذا يسعی مسرور بارزاني الی إرساء الوحدة الوطنية؟

لماذا يسعی مسرور بارزاني الی إرساء الوحدة الوطنية؟
لماذا يسعی مسرور بارزاني الی إرساء الوحدة الوطنية؟

بما أن الوحدة الوطنية الصادقة والمتينة المبنية عن المحبة والتضامن من أجل المشاركة بيد واحدة موحدة لبناء وحدة إقليم كردستان بجغرافية وحدة الأرض لبناء مستقبل مزدهر لشعب كردستان كان الهدف الرئيسي للقائد الخالد ملا مصطفى البارزاني (1903 - 1979)، الذي ناضل زهاء نصف قرن بأخلاق الفرسان من دون التعرض للكرامة الإنسانية ومن دون إنتقام أو غدر لما يحمله قوات البيشمركة من خلق كوردستاني نبيل.

فلایزال أبناءه و أحفاده متمسكون بنهجه المبني على الولاء والوفاء لأرض كوردستان مع إيمانهم الكامل بالوحدة الوطنية كصمام أمان لكوردستاننا العزيزة، بل يعتبرون نهجه ركيزة اساسية لبناء وإعلاء مكانة كوردستان إقليمياﹰ ودولياﹰ، لذا نراهم يشاركون بجدية في تنميته وإزدهار إقتصادە ليحتل الإقليم مكانة بارزة في المنطقة وينال إحترام الكثير من دول العالم لسياسته الخارجية المتوازنة الحكيمة المبنية على الثقة والإحترام.

فمفهوم الوحدة الوطنية عند السيد مسرور بارزاني يعني تحقيق التفاعل والتلاحم والتعاضد بين جميع افراد الشعب بغض النظر عن انتماءاتهم. 

الوحدة الوطنية عنده يعني تحقيق الحرّية والعدالة والمساواة لجميع فئات الشعب أمام القانون، فهو ينظر الیها و يعتبرها ضرورة أساسية ومطلباً مهماً يُقاس على ضوئه مدى انسجام المجتمع وتقدّمه وقدرته على تحقيق حالة الوفاق بين فئاته وقطاعاته المختلفة. السيد مسرور بارزاني يدعو الآن، کما دعی في السابق کافة الأحزاب السياسية إلى التعاون مع حكومة إقليم كوردستان لإعلاء مصلحة المواطن وتحقيق تطلعاته، لأنه يدرك تمام الإدراك بأن الوحدة الوطنية كمفهوم وممارسة لا تعني إلغاء التعدّد، وإنّما تعني إنجاز الوحدة من خلال التنوّع، وتحقيق التعددية ضمن إطار الوحدة، وهذا ما نراه في كثير من الدول التي تجعل من التعدّد والتنوّع عاملاﹰ إيجابياﹰ وعنصراﹰ محفزاﹰ في تعزيز التوافق والتعايش الداخلي. 

فالوحدة الحقيقية والصلبة، لا يمكن أن تعيش إلا في ظل الاختلاف المشروع، لأنّه يغني مفهوم الوحدة ويمدّه بأسباب الحيوية والفعالية، ويؤسّس لوقائع وحقائق جديدة تحول دون تقهقر المفهوم الوحدوي على مستوى الواقع. 

فتماسك الجبهة الداخلية يجب أن ينبع من وعي القيادة الرشيدة المتجسدة بالرئيس مسعود بارزاني ووعي أكثرية شعب كوردستان، الذي صوت في الإنتخابات الأخيرن لبرلمان كوردستان لصالح الحزب الدیمقراطي الکوردستاني.

للأسف هناك أقلية متدنية جداً ضائعة بين محرض متعمد وغوغاء تعمل لأجندة محددة تخدم كل حاقد وحسود ومتآمر ضد وحدة وتقدم واستقرار اقليم كردستان بهدف النيل من الوحدة الوطنية، خصوصاً أننا اليوم ننعم بالإستقرار والأمن والأمان والتقدم المزدهر الذي يشهده الإقليم في الكثير من المجالات وسط محيط مضطرب ومكتظ بالفوضى واللاإستقرار.

نحن نعلم بأن من يبيع ضميره ونخوته وإنتماءه لأعداء كوردستان يسعى للتحريض ضد القيادة الكوردستانية النبيلة ويمارس أعمالاً ضد مكتسبات شعب كوردستان يخدم أهداف أعداء هذا التقدم والإزدهار الناجم في كوردستان.

المسؤولية الوطنية تدفعنا لنلتف حول القيادة الحكيمة بشكل عام و السيد مسرور بارزاني بشكل خاص وذلك لحماية الإقليم، ولكي نكون كالبنيان المرصوص يشد بعضنا إزر بعض حتى لا يبقى للمغرضين خرم إبرة ينفذون منه.

 لذا يجب أن تكون وحدة الوطن ووحدة الكلمة فوق كل الإعتبارات. فالوقوف جنباً الى جنب يمنحنا القوة ويمكننا من صد العدوان وحماية أنفسنا من شرور الآخرين والمحافظة على مكاسبنا السياسية والإقتصادية ومواجهة التحديات المستقبلية، بالوحدة نكون سوراً قوياً أمام الأطماع الإقليمية والدولية ونقلل من نسبة المشاكل الداخليّة الاجتماعيّة والتي تعاني منها المجتمعات المتفرّقة، بحيث تعود بالضرر وتلحق أذىً كبيراً بالمصلحة العامة.

إن إدارة الخلافات بطريقة عقلانية سلمية تفاوضية مثمرة، كما يتمناه الرئيس مسعود البارزاني  والقيادة الكوردستانية بعيداً، عن التحاور بلغة العنف والتشهير، تؤدي بالنتيجة الى ترسيخ صيغة التعايش والسلم الأهلي بين الكوردستانيين و تؤدي الی تشکیل حکومة وطنية مخلصة في فترة زمنية قصيرة.

فشعب كردستان يريد الحفاظ على مكتسباته لكي يطبق حقوقە في تحقيق الذات والتحول الى مشروع دولة ليقدم للانسانية جمعاء تجربتە في العيش المشترك وصون حقوق الكيانات وتأصيل التعددية الثقافية .

ختاماً: علينا العمل على ترسيخ الوحدة الكوردستانية، کما یسعی الیها السيد مسرور بارزاني، من أجل الوفاء لدماء شهدائنا من البيشمركة الأبطال و ضحایانا من المدنيين و من أجل تحقيق قوتنا والحفاظ على دورنا التاريخي الذي بات في مستوى التأثير بمجمل القضايا المحلية والإقليمية وعلينا العمل على بناء الإنسان الكوردستاني وتنمية مهاراته من أجل الصمود أمام تحدّيات العصر و ليبقی الإقلیم واحة آمنة ومنطقة سلمية ديمقراطية مزدهرة اقتصادياً ومستقرة سياسياً.

فالشعوب والأمم العظيمة هي التي تدرك أنّ سرّ قوّتها في محبّة أبنائها وتسامحهم فيما بينهم، فتحمي بذلك مجتمعاتها ومكتسباتها، وتصنع لأجيالها حاضراً ومستقبلاً أفضل، بل تشكّل من خلالها جسوراً متينة بين مختلف الثقافات والحضارات.