سیاسة
الدكتور وليد الحديثي
الدكتور وليد الحديثي

محرر

زيارتي الاخيرة لإقليم كوردستان العراق

زيارتي الاخيرة لإقليم كوردستان العراق
زيارتي الاخيرة لإقليم كوردستان العراق

أنا عراقي اعتز ببلدي كثيراً ، و اتمنى له الاستقرار والامن والامان والتطور والتقدم والازدهار. وان يسلط الله على شعبه قيادة وطنية تقوده إلى بر الامان.
نجد ما تم ذكره أعلاه موجوداً في اقليم كوردستان العراق وتحديدا المناطق التي زرتها في أربيل و دهوك، و قد تكون السليمانية كذلك. 
ما قادني لهذا الأمر هو عندما تزور أربيل تجد المعاملة الحسنة والراقية، تبدأ من المطار وفي كل مكان تعاملت معه، و قد قادتني الحاجة إلى الذهاب لكاتب العدل في أربيل منطقة عينكاوه لإصدار وكالة خاصة، وكان اول تعامل مع المديرة الأستاذة الفاضلة ڤيان محمد صادق، التي تتعامل بكل أدب واحترافية و طلبت مني الذهاب إلى الكاتب لإعداد الصيغة المطلوبة، وبفضول مني حاولت تقديم مبلغ بسيط كمكافئه له، فرفض و قال ممنوع اخذ اي شيء من المراجع، وأشار إلى وجود كاميرات مراقبة، هذا الموقف ذهب بي إلى باقي مناطق العراق التي نخرها الفساد والرشوة و سرقة المال العام. 
وعندما اضطرتني ظروف العودة إلى الدوحة عن طريق البر لغلق المطارات في العراق، سلكت الطريق البري اربيل دهوك زاخو، فماذا وجدت؟ التطور العمراني والبني التحتية المميزة، وما سرني أكثر رؤية محافظة دهوك بعد أربعين عاما، فسرني جمالها و مكثت فيها يومين و قررت زيارتها مرة ثانية في اقرب وقت للاستمتاع بجمال طبيعتها و حسن تعامل اهلها.


زاخو واهلها وناديها 
صديق تعرفت عليه في الطائرة قبل الرحلة هذه من اهل زاخو اسمه الند احمد محمد دعاني لزيارة المدينة، و في حينها قلت له ان شاء الله، وبسبب ظرفي الذي فرض علي، اتصلت به و قلت له أنا قادم لدهوك وعند وصولي الفندق وجدته موجود قادما من زاخو إلى دهوك ولم يقصر بضيافتي.
في اليوم التالي ارسل سيارة خاصة لتقلني من دهوك إلى زاخو، و كانت دعوة جميلة مميزة في مطعم مونتانا الذي يقع في زاخو الجديدة، وحضر الدعوة اللاعب الخلوق المميز أمجد عطوان كابتن نادي زاخو، النادي الذي حقق المركز الثالث في الدوري العراقي وهو بحد ذاته انجاز، بعدها دعوة لفنجان قهوة في بيت الشيخ رشيد آغا الذي أحاطني وعائلته بكرم الضيافة.
في صباح اليوم التالي وفر لي هذا الصديق الوفي سيارة خاصة للذهاب براً إلى تركيا، فوجدت المعاملة الراقية في الحدود العراقية التركية وسرعة الإنجاز وعدم وجود اي تاخير، وكان احد عناصر الشرطة (مفوض) قدم لنا مساعدة تسهيل الأمور فقررت مكافأته، و إذا بالسايق يمنعي فقال ممنوع و لا تسبب مشكلة له قلت الساحة مكشوفة ولا يوجد من يراقبه، قال ضميره ووطنيته تمنعه .( علماً هولاء لا يستلمون رواتبهم إلا بعد ستة أشهر بسبب تعنت بغداد).
لذلك ازداد حبي لاقليم كوردستان العراق ولقيادته وشعبه وفي مقدمتهم القائد الهمام مسعود بارزاني الذي صنع إقليماً نتباهى به ونذكره واهله بكل خير.