عامر القيسي
كاتب وإعلامي
300 ضربة جوية على أربيل ..لماذا؟
يبدو ان اتجاهات الجغرافية في الحرب الدائرة الآن بخلطتها والتباساتها واختلاف اهدافها بين الولايات المتحدة واسرا...ئيل وايران ودول الخليج العربي والفصائل والسلاح المنفلت والحشد الشعبي والحكومة التي لم تعد تعرف ماذا تفعل وكيف وهل هي مازالت تصرّف الاعمال أم بيدها قرار السلم والحرب ، يبدو ان هذه الاتجاهات فقدت بوصلتها أو لديها بوصلة عاطلة وربما تشتغل على بوصلة من خارج الحدود ..!
من بين كل هذه الخلطة حصلت اربيل على " حصتها " من جنون القذائف والمسيّرات..
يكشف محافظ أربيل، أوميد خوشناو، في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة عن حصيلة رسمية "ثقيلة" للهجمات التي طالت عاصمة إقليم كوردستان، مؤكداً أن المدينة وضواحيها تعرضت لنحو 300 ضربة جوية وصاروخية منذ اندلاع موجة التصعيد الأخيرة في المنطقة..
وأضافإن إقليم كوردستان تعرض لسلسلة من الهجمات "غير المبررة" منذ بدء التوترات الراهنة، مشدداً على أن الإقليم "ليس طرفاً في الصراعات القائمة" ولن يكون ساحة لتصفية الحسابات..
ليس طرفا ولن يكون لتصفية الحسابات، ونضيف وليس بمقدوره تغيير او التلاعب بمجريات الصراع على الساحة العراقية رغم ان العراق هو الآخر خارج اللعبة وداخلها في الوقت نفسه ، لعبة الحرب الجهنمية التي لاناقة له فيها ولابعير !!
واذا كانت بغداد داخل الخلطة بنوع ما بسبب كونها العاصمة وصاحبة القرار ،شكليا على اقل تقدير ، فلماذا استهداف اربيل ؟!
جوابا على هذا السؤال قال الزعيم مسعود بارزاني، في رسالة له في الثامن من آذار، ليس جوابا فقط وانما كشفا للموقف السياسي لاقليم كوردستان مما يجري على الحدود الشرقية للعراق " على مر التاريخ، لم يكن شعب كوردستان في أي وقت من دعاة الحرب، بل كان دائماً ساعياً للسلام والتعايش المشترك. وإذا ما فُرضت عليه الحرب، فإنه يدافع عن نفسه وعن حقوقه. وهذا مبدأ ثابت ينبع من إيمان شعب كوردستان الراسخ وثقافته الثرية بالسلام والتعايش".
وأضاف "، ما يثير الاستغراب الشديد، أن تسمح بعض المجاميع والأطراف لنفسها ...وبذرائع وشعارات واهية ولا أساس لها، بمهاجمة المناطق المدنية والبنية التحتية الاقتصادية لإقليم كوردستان، وكذلك مواقع وقواعد قوات البيشمركة. وهذا إعلانٌ صريح لتأجيج نار الحرب، واعتداءٌ سافر على حقوق المواطنين وعلى استقرار وأمن إقليم كوردستان".
ولفت "يجب ألا تستمر هذه الاستفزازات لقرع طبول الحرب وزعزعة استقرار إقليم كوردستان وأمن مواطنيه من قبل تلك المجاميع"،و تدمير بنيته التحتية موجها مطالبته للحكومة الاتحادية ان "استمرار هذا التحريض المفتعل للدفع نحو القتال ستكون له عواقب وخيمة"
اسباب واضحة لجر الاقليم الى آتون الصراعات المفتعلة التي لاتخدم مصالح الشعب العراقي ولا تتوافق مع تطلعاته بحياة سلام ووئام وتعايش بعيدا عن نيران الحروب التي لن تكون مخرجاتها ونهاياتها الا المزيد من الخراب وفقدان فرص المستقبل.