صلاح بكر
كاتب
دور رئيس حكومة إقليم كوردستان في حفظ السلام والأمان الإقليمي
أربيل (كوردستان24)- في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، لا سيما تداعيات الصراع الإسرائيلي-الأمريكي مع إيران والهجمات المستمرة من قبل المليشيات الموالية لإيران في العراق، يبرز دور السيد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، كعنصر استقرار حيوي في منطقة مضطربة. لقد تبنت حكومة الإقليم، سياسة واضحة تهدف إلى إبعاد كوردستان عن دائرة الصراعات الإقليمية، مع التأكيد على حماية أمن مواطنيها ومصالحها الحيوية.
تتعرض مناطق في إقليم كوردستان بشكل متكرر لهجمات بالمسيرات والصواريخ، التي أدانها السيد مسرور بارزاني بشدة في مناسبات عدة، كان آخرها في أبريل 2026، حيث أسفرت هجمات مماثلة عن سقوط ضحايا من المدنيين الابرياء. وقد أكد سيادته أن هذه الهجمات لا تهدد فقط استقرار الإقليم، بل تقوض أيضاً جهود التهدئة الإقليمية، خاصة وأنها تتزامن مع مفاوضات وقف إطلاق النار بين القوى الكبرى. وفي مواجهة هذه التحديات، لم تكتفِ حكومة الإقليم بالإدانة، بل عملت على تعزيز قدراتها الدفاعية، حيث نجحت الدفاعات الجوية في إسقاط العديد من هذه المسيرات، مما يعكس جاهزية الإقليم للتصدي للتهديدات.
على الصعيد الدبلوماسي، يبذل رئيس الحكومة جهوداً مكثفة لتعزيز مكانة الإقليم كشريك موثوق به في تحقيق الاستقرار، حيث تم التأكيد على أهمية حماية الكيان الدستوري والفيدرالي لإقليم كوردستان. كما يشارك بارزاني بفاعلية في المحافل الدولية لتعزيز الحوار والتفاهم، وتأكيد التزام الإقليم بالسلام. وفي الوقت ذاته، يطالب بارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد بتحمل مسؤولياتها الدستورية في كبح جماح المليشيات ومنعها من استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات تستهدف الإقليم ودول الجوار، مؤكداً أن أمن كوردستان هو أولوية قصوى.
إن استراتيجية مسرور بارزاني ترتكز على تحقيق التوازن بين الحفاظ على أمن الإقليم وتنميته الاقتصادية، مع تجنب الانجرار إلى الصراعات الإقليمية. فبالرغم من التحديات الأمنية، يواصل الإقليم تنفيذ مشاريع تنموية، مثل مشروع حزام أربيل الأخضر، ويعمل على تعزيز صموده الاقتصادي، كما يتضح من استئناف تصدير النفط بالتنسيق مع بغداد في مارس 2026. هذه الجهود المتواصلة تعكس التزام حكومة إقليم كوردستان بالحفاظ على السلام والأمان، ليس فقط داخل حدودها، بل كعامل إيجابي يسهم في استقرار المنطقة بأسرها.