عيد العمال في إقليم كوردستان .. سواعد تبني الحاضر وترسم ملامح المستقبل
في الأول من أيار من كل عام، يحتفي العالم بعيد العمال، اليوم الذي تُرفع فيه التحية إلى السواعد التي لا تتوقف عن العطاء وإلى الأيدي التي تبني، وتزرع، وتنتج، وتُسهم بصمت في صناعة الحياة.
وفي إقليم كوردستان، لا يمر هذا اليوم كمناسبة عابرة بل يأتي محمّلاً بمعانٍ وطنية وإنسانية عميقة إذ يشكّل العمال ركناً أساسياً في مسيرة الإعمار والتنمية وشركاء حقيقيين في بناء الإقليم وترسيخ نهضته الاقتصادية والاجتماعية.
فمن مواقع البناء إلى المصانع ومن الحقول إلى الأسواق ومن الورش إلى المؤسسات الخدمية يواصل عمال كوردستان أداء دورهم اليومي بإصرار وإخلاص متحدّين الظروف والصعوبات ومؤكدين أن العمل هو الطريق الأهم نحو التقدم والاستقرار.
وبمناسبة اليوم العالمي للعمال في كلِ سنة يوجّه رئيس حكومة إقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني برقية تهنئة إلى العمال يعبّر فيها عن تقديره الكبير لدورهم وجهودهم في خدمة المجتمع ودعم مسيرة الإعمار، كما يؤكد حرص الحكومة على حماية حقوق العمال وتحسين أوضاعهم المعيشية والمهنية بما يضمن لهم حياة كريمة وبيئة عمل عادلة وآمنة.
وتأتي هذه التهنئة لتؤكد أن العامل في كوردستان ليس مجرد عنصر في سوق العمل بل هو شريك في صناعة القرار التنموي وقوة فاعلة في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً. فالنهضة التي يشهدها الإقليم في مختلف القطاعات لم تكن لتتحقق لولا جهود آلاف العمال الذين يواصلون العمل بعزيمة بعيداً عن الأضواء، لكن بحضور واضح في كل إنجاز.
ويُعد عيد العمال مناسبة لتجديد الدعوة إلى دعم الطبقة العاملة وتعزيز حقوقها والارتقاء بظروف العمل وترسيخ قيم العدالة الاجتماعية، كما يمثل فرصة للتأكيد على أن حماية العمال ليست واجباً قانونياً فحسب بل مسؤولية وطنية وأخلاقية تقع على عاتق الحكومة والمؤسسات والمجتمع.
وفي هذا اليوم، تتجه الأنظار إلى أولئك الذين يبدأون يومهم قبل الجميع ويغادرون أعمالهم وقد تركوا خلفهم أثراً ملموساً في حياة الناس إنهم العمال الذين يحملون على أكتافهم جزءاً كبيراً من نهضة كوردستان ويثبتون كل يوم أن الأوطان تُبنى بالعمل وتزدهر بالإخلاص وتستمر بتضحيات أبنائها.
تحية تقدير واعتزاز إلى عمال إقليم كوردستان وإلى عمال العراق والعالم في عيدهم العالمي، وكل عام والعمال أكثر قوة وكرامة وكل عام وكوردستان تمضي بسواعدهم نحو مستقبل أفضل.