شيركو حبيب
كاتب
كوردستانية كركوك والمناطق الاخرى المتنازع عليها في الوثائق البريطانية
تعتبر مشكلة كركوك من اهم المشاكل التي تواجه الاستقرار في العراق بل في المنطقة، وكانت هذه المدينة الكوردستانية محط انظار المحتلين بسبب وجود النفط فيها، واصبحت واردات هذا النفط نقمة للسكانها الاصليين من مختلف القوميات و الاديان و استعملت لتدمير مدن و قصبات و قرى من مناطق متفرقة من كوردستان حيث تم فقط في عهد الدكتاتور المقبور صدام تدمير 4500 قرية كوردية اضافة الى عمليات الانفال السيئة الصيت و استعمال الغاز الكيمياوي في حلبجة و باليسان و كرميان و بهدينان وسهل كويه، ودفن 8000 فرد من البارزانيين وهم احياء، وسجن و ترحيل الالاف من الفيليين والمئات منهم مازالوا مجهولي المصير، و تهجير الالاف من السكان الاصليين وخاصة مدينة كركوك الى مناطق مختلفة من العراق والى خارج العراق ، والحاق بعض القصبات و القرى من هذه المدينة الى المحافطات الاخرى، بدافع شوفيني عنصري لمحو وازلة الهوية الكوردستانية ، ورغم ماقامت بها الانظمة العراقية الشوفينية من اعمال همجية ضد الشعب الكوردي الا ان كركوك و سنجار و مندلي و خانقين و غيرها من المدن والقصبات ستبقى كوردستانية..
لقد ذكر كركوك في كثير من الوثائق التاريخية منها الوثائق البريطانية و المحتفظة في مركز الارشيف الوطني البريطاني، وتؤكد هذه الوثائق على كوردستانية كركوك و انها جزء من كوردستان، وسنقوم بسرد بعض هذه الوثائق مع ارقامها و تواريخها لمن يرغب الاطلاع عليها في المركز المذكور.
- الوثيقة المرقمة FO 371/3386 14/12/1918 حدود كوردستان
تضم كوردستان مساحات كبيرة من الجبال التي تحيط بالسهول الخصبة لنهري فرات و دجلة في الشمال امتدادا من مدينة حلب والى بحيرة اورمية، ومن الشرق من بحيرة اورمية وعبر مندلي حتى جبال بشتكوه، ومن الطرف الغربي حدود كوردستان من بلدة بيرة جك تمتد شمالا الى عبر مالاتا الى نهر اراكس قرب جبل ارارات، ثم يتجه جنوبا عبر بحيرة وان الى الزاوية الشمالية الغربية لبحيرة اورمية (رضائية) ثم يسير بمحاذاة الساحل الغربي للبحيرة نحو الجنوب مارة بمدينة ميناندوب وصولا الى مدينة كرمانشاه الايرانية، ثم يتجه نحو مدينة مندلي الواقعة على الحدود العراقية الايرانية و تبعد 90 ميلا الى الشمال الشرقي لمدينة بغداد.
- واستنادا الى مذكرة وزارة الخارجية البريطانية في 22/10/1918 التي حددت فيها حدود كوردستان في اسيا الصغرى عدا كوردستان ايران، فان اراضي كوردستان تقع جنوب نهر بوتان و ايضا الاراضي الواقعة شرق نهر دجلة و جبل حمرين، ان المنطقة التي حددتها المذكرة المذكورة تشمل جزءا من ولايات بتليس ووان و الموصل الا انها لاتضم مركز مدينة الموصل الواقعة على الضفة الغربية لنهر دجلة، وان المدن الرئيسية في المنطقة هي العمادية و رواندوز و اربيل و التون كوبري و السليمانية و كركوك و كفري.
- وجاء في المذكرة FO 371/3407 15/11/1918 بان العقيد ولسن وكيل المندوب السامي البريطاني في بغداد قد اقترح في مراسلاته عام 1918 بعد احتلال كركوك باتخاذ خظ نهر الزاب الاسفل حدودا شماليا للدولة العراق المزمع اقامتها وادخال التون كوبري و السليمانية و حلبجة و بنجوين ضمن دولة العراق لكونها غنية بالنفظ و الفحم و والفستق والتبغ.
- الوثيقة المرقمة FO371/5068 20/12/1919 في الفقرة الرابعة: اما بالسبة للحدود فانه ويقصد (وزير الهند- السيد مونتاغو) لايرغب بادخال المناطق ذات اكثرية كوردية ضمن حدود الدولة العراقية، بل انه يوصي بان يكون خط الحدود بين جنوب كوردستان و العراق هو الخط المار من شمال خانقين قليلا والى كفري ومن هناك الى كركوك والتون كوبري واربيل و دهوك و زاخو و الى فيش خابور، وسيكون الحدود الشرقية لكوردستان الجنوب الحدود الايرانية اما الحدود الشمالية يبداء من التقاء جبل قنديل بالحدود الايرانية. وقد وقع الرسالة اي هرتزل وكيل وزارة الخارجية.
- وثيقة وزير المستعمرات ونستون تشرشل FO371/6346 22/6/1922 الى المندوب السامي في العراق الفقرة الثالثة: يقترح تحديد الاقليم الغير عربي بخط يمتد من مشوراداغ الى تيجانا و حوالي الموصل ثم يمتد باتجاه الخط الاثني للسكان العرب و الى الاسفل حتى الحدود الايرانية ويقسم هذا الاقليم الى ثلاثة الوية مستقلة واحدة في شمال غرب الزاب الاعلى و الاخرى منطقة كركوك و الاخرى منطقة السليمانية تدخل فيها وسط منطقة ديالى وشمال قزلرباط، وتقسم العناصر العربية في الوقت الحاضر في كركوك بين سامراء و الموصل.
- الوثيقة المرقمة FO371/7771 27/7/1922 الرسالة المرسلة من وزير المستعمرات البريطاني ونستون تشرشل هناك تاكيد في هذه الرسالة في فقراتها بان المناطق الكوردية و كوردستان لم تكن جزاء من دولة العراق الحديثة التكوين ففي الفقرة الثانية يقول تشرشل في رسالته "اننا لانرغب ان نرغم شعب جنوب كوردستان تحت حكم حكومة الملك فيصل او ارغامهم على المشاركة في الانتخابات، انهم احرار في المشاركة او عدم المشاركة". وفي الفقرة السابعة يقول "لا يوجد هنال بديل محدد ومطروح على الشعب الكوردي في حالة عدم الخضوع و الانضمام المباشر للحكومة العراقية. وجاء في الرسالة المذكورة وفي الفقرة العاشرة " في حالة تفضيل المناطق المذكورة عدم المشاركة في الانتخابات يتم تنظيم كوردستان حسب الخطوط المقترحة و الواردة مع رسالة الرائد يونك في 21/11/1921، واذا لم تشارك الاقضية الكوردية للواء الموصل فقط يتم التعامل مع اللوائين الاخرين و اربيل كما ورد في المقترحات في رسالة الرائد يونك، وادا ما رفضت كركوك و السليمانية المشاركة فتوضع كركوك في نفس مستوى السليمانية. يستنتج من هذه الفقرة كوردستانية كركوك لان تشرشل اشار في الفقرة الثانية من رسالته بعدم ارغام شعب كوردستان على المشاركة في الانتخابات وفي الفقرة العاشرة حدد مناطق كوردستان. اما الفقرة الحادية عشر فقد اكد على عدم تعين اي موظف عربي في هذه المناطق ولايستخدم اللغة العربية اجباريا حتى في حالة مشاركة كافة المناطق الكوردية في الانتخابات واعطاء مقياس واسع للحكم الذاتي للاكراد والتركمان و الاشوريين الذين يتالف منهم سكان المنطقة.
- وفي العهد الملكي بداءت عملية التعريب للمناطق الكوردية في مدن الموصل و كركوك و ديالى و ذلك بضم الاقضية و المدن الكوردية من تلك المحافظات بالمحافظات الاخرى او استحداث محافظات جديدة، كما نرى في وثيقة مؤرخة في 12 مايس عام 1944 اقتراح لوزراة الداخلية العراقية بتشكيل لواء من الاقضية الكوردية في شمال مدينة الموصل وضم بعض النواحي الكوردية في لواء ديالى الى احد الالوية الشمالية او تشكيل لواء اخر من هذه المناطق وبعض المناطق الكوردية في شمال مدينة كركوك.
- الوثيقة المرقمة 67/90310/36/52 في 21 مايس 1952 حول زيارة السفير البريطاني في بغداد للمدن كركوك- سليمانية- اربيل، للفترة من 10-13 مايس 1952 وحسب الوثيقة ان سبب الزيارة هو الاطلاع على الاوضاع في هذه المدن بعد الزيارة التي قام بها السفير للالوية الاربعة عشر في العراق، ويقول السفير في رسالته الى الخارجية البريطانية ان انطباعيته في هذه الزيارة حول الاوضاع الغيير مالوفة ن بين مكونات هذه المدن، ويقول بان الاكثرية من سكانها من غير العرب ثلاثة ارباع المليون 0750000 ) من الكورديعشون في المنطقة الغنية بالنفط و الحبوب، اضافة الى الكورد يعيش في المنطقة 75 الف تركماني في كركوك و مناطق الموصل، و ثلاثة ارباع من مجموع سكان العراق مختلفين عن اجمالي سكان العراق من الناحية القومية و اللغة. (هذه الاحصائية عندما كان مجموع نفوس العراق حوالي 4 ملاين نسمة) ، من الناحية السياسية و الاقتصادية المنطقة الشمال حيوي و مهم جدا بالنسبة للعراق.
- الوثيقة المرقمة 1899/12/65 في 10 كانون الاول عام 1965 زيارة السفير البريطاني في بغداد الى مدينة كركوك للفترة من 5-7/12/1965 الفقرة الثامنة جاء في رسالته الى الخارجية البريطانية لا استطيع وصف الحملات و العمليات العدائية ضد الكورد، و قائد الفرقة الثانية الذي اوضح لي بان القوات الصاعقة و الضاربة الذين تدربوا من قبل المصريين قد نجحوا في قتل الاكراد.
ويشعر المرء بان الاوضاع في كركوك مرتبكة، القرى التي تبعد عن كركوك بمسافة ميل او ميلين تقصف و تهدم بالدوزرات، والمحصولات تحرق، الرجال و النساء والاطفال في القرى معرضون للقصف بالصواريخ، وشاهدت طائرات (هنترز و اليوشن) تلحق يوميا في سماء كركوك، و الدبابات و المدرعات تتجه نحو الشمال و الشرق، المحافظ و المسؤولين الاخرين في الاقضية و النواحي امروا بعدم استقبال اي لاجئ كوردي في مدنهم، و هجر العديد من اكراد كركوك. وحسب المادة 2 الفقرة 4 من ميثاق الامم المتحدة تعتبر هذه الاعمال التي تقوم بها الحكومة العراقية جينوسايد.
- وثيقة اللجنة الهولندية لتقصي الحقائق في كوردستان في 15/12/1975 جاء في الوثيقة ان الظروف في الوقت الحاضر اكثر ملائمة للحكومة العراقية لتعريب المناطق الكوردية، ففي المناطق الكوردية خارج منطقة الحكم الذاتي في شمال العراق مئات القرى الكوردية خلت من مواطنيها الكورد، وتم اسكان العرب محلهم او تحويل هذه القرى الى ثكنات ومناطق عسكرية، و الامثلة على ذلك:
* في محافظة ديالى في مناطق جلولاء، خانقين، وقره ته به، قرب الحدود الايرانية تم تهجير سكان اكثر من خمسين قرية، وتم تهجير سكان مناظق مندلي شرق ديالى قرب الحدود.
* في محافظة كركوك تم تهجير سكان معظم قرى كفري، ظوز، داوده، شوان، دبز، داقوق، و القرى المحيطة بمدينة كركوك نفسها. (حوالي 40 قرية).
* في محافظة نينوى (الموصل) تم تهجير سكان العديد من قرى سنجار، تل عفر، زمار، شيخان، عقرة، و اطلراف الوصل.
- في مناطق الحكم الذاتي الثلاث محافظات حيث تم ترحيل معظم القرى الى اماكن جديدة و قربية من الشارع العام و هذا يسهل عملية القاء القبض عليهم و كذلك سهولة مرور السيارات العسكرية، و هذه القرى الاجبارية وجدنها في اربيل و دهوك و السليمانية في مناطق سميل، زاخو، مخمور، كنديناوة، حلبجة، و بنجوين. والتعريب يعني احلال العرب محل الكورد وهذه العملية شملت جميع مناطق كوردستان.
- كثير من اللاجئين الكورد الذين عادوا من ايران، ابعدوا الى جنوب العراق مدينة الديوانية ومدن اخرى و تم اسكانهم في معسكرات في السرايف، ولم يسمحوا لهم بالعودة الى مناطقهم الاصلية.
- في بعض مناطق خارج منطقة الحكم الذاتي (خانقين في منطقة ديالى، و سنجار في الموصل) تم تغير المدارس الكوردية بمدارس عربية، واللغة الكوردية لايسمح ان تستعمل ، رغم ان اتفاقية اذار تنص على استعمال اللغة الكوردية.
- الأطفال الكورد في جنوب العراق محرمون من دراسة اللغة الكوردية ، رغم ماجاء في اتفافية اذار بان اللغة الكوردية هي اللغة الثانية في البلاد.
- المنظمات الكوردية و الاحزاب الموجدة هي جزء من حزب البعث و توجهاته.
- المناطق الكوردية في نينوى و كركوك و ديالى غير تابعة لمنطقة الحكم الذاتي .
- الأقلية الدينية المسيحية و اليزدية طلبوا منهم بتسجيل قوميتهم كعربي و يعملون ضمن حزب البعث.
- الحكومة العراقية تحاول بتقليص نفوس الكورد، وتقدر الحكومة الكورد 1.4 مليون نسمة في الوقت التي يصل عدد الكورد في العراق الى 3 ملاين من سكان العراق مقابل 7.5 مليون عرب في الجنوب.