ثورة گوڵان الصاعقة على الأعداء

ثورة گوڵان الصاعقة على الأعداء
ثورة گوڵان الصاعقة على الأعداء

جاءت ثورة گوڵان في 26 من أيار – مايو 1976 ردا على الاتفافية الخيانية في 6 من آذار – مارس 1975بين النظام العراقي البائد و شاه إيران، وجاءت الثورة كضربة قاضية و صاعقة لأعداء الكورد عامة و هؤلاء الذين  تطاولوا على الحزب الديمقراطي الكوردستاني و زعيمه الأب الروحي للكورد الجنرال ملا مصطفى بارزاني و ثورة أيلول. 

لم تمض شهور حتى التفتت الجماهير المخلصة حول قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني و زعيمه البارزاني الخالد لإطلاق الشرارة الأولى لثورة گوڵان التي هي امتداد لأكبر ثورة كوردية للشعب الكوردستاني في العصر الحديث، وهي ثورة أيلول 1961-1975.

ألحقت ثورة گوڵان منذ أيامها الأولى خسائر جسيمة بالنظام البائد الذي كان يضرب بالحديد والنار و يحرق الأخضر و اليابس, وترحيل  الآلاف من أبناء كوردستان إلى صحارى الجنوب العراقي، وهدم الآلاف من القرى وتمت إقامة مناطق عسكرية مكانها، حتى الحيوانات و النباتات لم تعد لها حياة فيها.ومن هذه الملاحم البطولية  التي قامت بها قوات البشمركة عملية خواكورك بإشراف مباشر من الزعيم مسعود بارزاني 

اندلعت ثورة گوڵان في ظروف بالغة التعقيد كانت حيث اجتمعت أعداء الكورد للقضاء على الشعب الذي لم يطالب سوى بحقوقه المشروعة وأبسطها العيش الكريم على أراضيه، ورغم كل ذلك و شراسة الأعداء إلا أن الشعب الكوردي لم ينحن لخصم، بل واصل النضال من خلال ثورة كولان في جبال و سهول و مدن كوردستان بقيادة الأب الروحي للشعب الكوردي الجنرال ملا مصطفى بارزاني، إلا أنه رحل عنا بعد سنوات من الثورة وبقيت روحه معنا نستلهم منها القوة و المعنويات العالية و الانتصار. 

وكانت النكسة الثانية خلال ثورة كولان رحيل القائد الخالد الذكر إدريس بارزاني الذي كان سندا و رفيقا للزعيم مسعود بارزاني، و أصبحت مهمة الزعيم مسعود بارزاني صعبة، ولكن التفاف قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني و البشمركة الأبطال و الجماهير حوله، قام  بخبرته و شخصيته  الكاريزمية بقيادة قوات البشمركة لتسجيل ملاحم بطولية تلو الملاحم وخاصة ملحمة خواكورك. 

ولكن شراسة و عدوانية النظام البائد بدات بتصرف همجي بقصف مدن كوردستان بالأسلحة المحرمة دوليا، و أنفلة 180 ألف مواطن كوردي برئ و دفنهم و هم أحياء. 

و رغم هذه الجرائم وغيرها، لم يركع الشعب الكوردي، و قام بالانتفاضة الربيعية عام 1991 وتحرير كوردستان من قبضة النظام الدكتاتوري، ثم تشكيل برلمان و حكومة إقليم كوردستان التي هي ثمرة ثورة كولان، وخلال الانتفاضة تم أسر الآلاف من أفراد الجيش العراقي، إلا أن لم تقم بالثأر، بل اختاروا البقاء في كوردستان او الرجوع إلى ذويهم البعض من  الجنود فضل  البقاء في كوردستان معززين مكرمين، وهذه البادرة هي من نهج بارزان.

لقد غيرت ثورة كولان الخريطة السياسية في العراق و خاصة بعد الانتفاضة الربيعية عام 1991، و أصبح للكورد شراكة في الدولة العراقية الحديثة بعد العام 2003 و المشاركة في الحكم، ومن خلال مشاركة الحزب الديمقراطي الكوردستاني يحاول الزعيم مسعود بارزاني بناء دولة مدنية ديمقراطية على أساس التوافق و التوازن و الشراكة.

نرى اليوم كوردستان نتيجة ثورة كولان تتمتع بالاستقرار و التقدم و الازهار، نراها نموذجا للديمقراطية في المنطقة، وفي ذكرى ثورة كولان يتطلب الأمر توحيد البيت الكوردي و توحيد الكلمة من أجل المصلحة العليا لكوردستان، لأن تشرذم البيت الكوردستاني لا يخدم سوى الأعداء الذين يحاولون زرع الفتنة بين الكورد من أجل مصلحتهم، فتوحيد الكورد يجعلهم قوة لا يستهان بها، و العدو يعرف ذلك فيقوم بتفرقة البيت الكوردي وتخريب العلاقات بين أبناء الشعب الواحد، لكننا جميعا نعرف أن قوة الكورد باقية بحكمة قيادة واعية.