سلاح الفصائل ـ الاختبار الأول!

سلاح الفصائل ـ الاختبار الأول!
سلاح الفصائل ـ الاختبار الأول!

أربيل (كوردستان24)- الفصائل لن تسلّم سلاحها! خلاصة ما  كشف عنها بيان كتائب حزب الله أمس، والذي جاء محمّلاً بشروط تعجيزية وتحذيرات مباشرة لرئيس الحكومة علي الزيدي، من المضي في مسار تنفيذ خطته لحصر السلاح بيد الدولة.

الأمر الآخر الذي شغل الإعلام العربي والمجتمع السياسي، هو محاولة اغتيال رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، بالتزامن مع اعتقال القيادي في الحشد الشعبي وحركة النجباء، ومسؤول استخبارات محيط بغداد عباس حسين اليعقوبي، في ترادف يثير التساؤلات بشأن احتمال ارتباطه بمحاولة الاغتيال. ثم جاءت الخطوة الأكثر إثارة للجدل، وهي تسليمه إلى الجهات الأمنية في الحشد.

وهنا السؤال: لماذا اعتقلته مكافحة الإرهاب، وليس الأجهزة التابعة للحشد؟ ولماذا جرى تسليمه لاحقاً إلى الحشد؟ وهل جاء التسليم بعد تهديدات مباشرة للحكومة، كما يُشاع؟ أسئلة تحتاج إلى إجابات واضحة، لأن الأمر يتعلق بأمن الدولة واستقلال القضاء وهيبة مؤسساتها.

الانطباع الأول من أحداث أمس أن سياسة الاحتواء بدأت تُستبدل بالمواجهة والتهديد، مع كشف صريح من الفصائل عن رفضها تسليم السلاح، وعدم الاصغاء لخطاب الحكومة وتهديداتها وإجراءاتها.

أما الانطباع الآخر، فيبدو أن الحكومة، في ضوء ما جرى، باتت تواجه اختباراً صعباً في قدرتها على تثبيت يوم 30 أيلول موعداً نهائياً لحصر السلاح بيد الدولة، وتحويل القرار من إعلان سياسي إلى إجراء فعلي على الأرض.

والخشية الأكبر أن يؤدي انسداد المسار الداخلي إلى تدخل أمريكي مباشر، وربما إلى مواجهة مفتوحة مع الفصائل، خصوصاً أن استمرار السلاح خارج سلطة الدولة يهدد الأمن والاستقرار ويعطل مشاريع الاستثمار والاتفاقات التي عمل الزيدي على إبرامها خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة.

اختبار السلاح في حقيقته، اختبار للدولة وقدراتها، فإما أن يكون القرار والسلاح بيد مؤسساتها، وإما أن تبقى الدولة رهينة توازنات الفصائل وتهديداتها!