الارادة الموحدة و السلاح المُتّحِد
الپيشمەرگه( مقاتلو كوردستان) تاريخ مستمر بداياته موضع شرف و تشريف، و مسيرتهم مسيرة نضال حقيقي واع، هم قوة تحدّت- منذ وُلِد المسمى- القهر السياسي.
حرفيا هم المتقدمون للموت، و لكم ان تتصوروا لم كان هذا اسمهم، مع ان اللغة الكوردية واسعة الكلمات ولها مقدرة صنع المناسب للدلالة.
ببساطة لان اعداء امتنا، وهم متجددو العداوة، لا حل لهم لقضايانا الذين هم و غيرهم تسببوا بتعقيدها، لا حل لهم معنا الا بمواجهتنا بأدوات القتل، القتل بكل معانيه.
منذ المواجهات الاولى- و هي مواجهات على امتداد الصراع و فرض الهيمنة من الاخرين على مقدرات شعبنا- حافظ السلاح الكوردي الكوردستاني الذي يحمله الپيشمەرگه على وحدة هدفه، وهذه الوحدة في الهدف لم تكن لتتجلى لولا الوعي و الارادة، و لم يكن من عدوين متحدين ضدنا- غير مصالح دولية- الا سلاح الانظمة و مرتزقتهم، اما نحن، فمهما تعددت هوياتنا الحزبية والتي اتسعت بفضل وعي البارزاني و احترامنا للرأي الاخر، الا اننا موحدون، و واجباتنا لم تكن لتحتمل اي تفرّق، فذلك مطلب الاعداء، و قد اثبتت الايام من كان ثابت الفكر و اليد و القدم، و من انزلق الى حيث تكشف طموحاته انه يريد ما لا تريده امتنا.
الپيشمەرگه شرف كبير، مرتبة من مراتب النضال لا يعرفها الا الذين حملوا ارواحهم على اكفهم، يدفعهم لذلك طلب تحرر امتهم، و كذلك يعرفها الانقياء الذين كانوا يمدوننا برغيف خبزهم، انهم شعب كوردستان الذي يعرف معنى مرور الپيشمەرگه عليهم في القرى، و الذين يعملون في التنظيم داخل المدن.
انفقت حكومات كثيرة كثيرا من جهودها لضرب الپيشمەرگه، عسكريا و سياسيا و امنيا، هناك من ثبت و هم الكثرة، و هناك من ارتد، وبعضهم عاد، و بعض ذهب بخياره.
ومع كل ذلك، فقد رحبنا بعودة من رجع، فسلاحنا اشرف من ان تنال من جزء من حملته صفة او حكم تاريخي لا يليق ببداية النضال و استمراره.
الپيشمەرگه، مقاتلون جماعة منهم تفرغت للسلاح دفاعا، و جماعات جمعت مع مهارة السلاح و الاستعداد للفداء، كل اعمال بين السياسة و الادارة و قيادة اجهزة و مؤوسسات المجتمع، المجتمع الذي كان وقت الثورات و اللجوء و العودة، و الحفاظ عليها و التخطيط لتطويرها مع تطورات الحياة و ازدياد متطلبات شعوبنا.
ان اقليم كوردستان اليوم و امس و غدا، هو منطقة رواية نضال كبرى، على اكثر من جبهة و قبالة تحديات داخلية و اقليمية و دولية، و يستحق خطوات سبّاقة لتآصر القوى الواعية المحيطة بالماضي و المدركة للحاضر و العارفة اين تضع خطواتها مستقبلا.
كل پيشمەرگه اصيل يشعر اليوم بشعور من الغبطة ان تم الاعلان عن اعادة امر ما كان يصح ان يطاله شرخ الخلافات، فالسياسية شيء و الثوابت شيء آخر و اكثر اهمية و حيوية و ابقى لأمتنا من اي شيء آخر، انهم هذه القوة التاريخية المجيدة السِفر، وهم الپيشمەرگه.