أمريكا وإيران تستأنفان محادثات جنيف والتهديد العسكري في خلفية المشهد
أربيل (كوردستان 24)-تجري إيران والولايات المتحدة الجولة الأحدث من المحادثات في جنيف يوم الخميس بهدف تسوية النزاع الطويل الأمد بينهما بشأن برنامج طهران النووي وتجنب شن ضربات أمريكية جديدة على إيران في أعقاب تعزيزات عسكرية واسعة النطاق.
استأنف البلدان المفاوضات هذا الشهر على أمل تسوية أزمة استمرت عقودا بشأن البرنامج النووي الذي تعتقد واشنطن ودول غربية أخرى وإسرائيل أنه يهدف إلى صنع أسلحة نووية. وتنفي طهران ذلك.
وقال مسؤول أمريكي إن ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيحضران المحادثات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وتأتي المحادثات في أعقاب مناقشات جرت في جنيف الأسبوع الماضي يتوسط فيها وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي.
وطرح ترامب بإيجاز مبرراته لشن هجوم محتمل على إيران خلال خطاب أمام الكونجرس يوم الثلاثاء، قائلا إن ما يفضله هو حل المشكلة بالوسائل الدبلوماسية، لكنه لن يسمح لطهران بحيازة سلاح نووي.
ضغوط على إيران من الداخل والخارج
سلط جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي يوم الأربعاء الضوء على المبررات التي ساقها ترامب.
وقال فانس في مقابلة مع فوكس نيوز "لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحا نوويا. سيكون ذلك هو الهدف النهائي للعمل العسكري إذا كان هذا هو المسار الذي اختاره (ترامب)".
تعكف الولايات المتحدة على حشد قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط، مما يثير مخاوف من اندلاع صراع أوسع نطاقا بالمنطقة. وفي يونيو حزيران من العام الماضي، انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في ضرب مواقع نووية إيرانية. وهددت إيران برد قوي إذا تعرضت لهجوم مرة أخرى.
وقال ترامب في 19 فبراير شباط إن إيران يجب أن تتوصل إلى اتفاق في غضون ما بين 10 و15 يوما، محذرا من "عواقب وخيمة" إذا لم تفعل ذلك.
وقال عراقجي يوم الثلاثاء إن بلاده تهدف إلى التوصل إلى اتفاق عادل وسريع، لكنه جدد القول إن إيران لن تتنازل عن حقها في التكنولوجيا النووية السلمية. وترى واشنطن أن تخصيب اليورانيوم داخل إيران مسار محتمل لتطوير أسلحة نووية.
وقال عراقجي في بيان يوم الأحد "الاتفاق في متناول اليد.. لكن فقط إذا تم إعطاء الأولوية للدبلوماسية".
وأوردت رويترز يوم الأحد أن طهران تعرض تنازلات جديدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، في محاولة لتجنب هجوم أمريكي.
غير أن مسؤولا رفيع المستوى قال لرويترز إن الطرفين لا يزالان منقسمين بشدة، حتى على نطاق وتسلسل تخفيف العقوبات الأمريكية.
المصدر: رویترز