كالاس تدعو للتهدئة بين إيران وإسرائيل وتحذر من تقويض فرص السلام في المنطقة

أربيل (كوردستان24)- دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كلاس، اليوم الاثنين، إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والتهدئة الفورية، في أعقاب تبادل القصف الصاروخي بين إيران وإسرائيل، محذرة من أن هذا التصعيد يهدد بشكل مباشر جهود التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت كلاس، في تصريحات أدلت بها خلال مشاركتها في اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي بالعاصمة القبرصية نيقوسيا: "لقد شهدنا تصعيداً خلال الليل، وأعتقد أن المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من التوتر، بل تحتاج إلى جلوس الأطراف كافة على طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي".

وشهد الشرق الأوسط فجر الاثنين تصعيداً عسكرياً هو الأخطر منذ أشهر، حيث نفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات جوية واسعة استهدفت "أهدافاً عسكرية" في غرب ووسط إيران، وذلك في رد مباشر على إطلاق طهران صواريخ باتجاه الدولة العبرية للمرة الأولى منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في الثامن من نيسان/أبريل الماضي.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب استهداف منشآت تابعة لما وصفه بـ "النظام الإرهابي الإيراني"، مؤكداً أن الغارات جاءت رداً على إطلاق 11 صاروخاً إيرانياً تم اعتراضها جميعاً مساء الأحد فوق مناطق واسعة من شمال ووسط إسرائيل، بما في ذلك حيفا وقيسارية.

في المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني وقوع الهجمات، فيما أفاد التلفزيون الرسمي بسماع دوي انفجارات في العاصمة طهران ومدينتي تبريز وأصفهان. وصرحت طهران أن هجومها الصاروخي جاء رداً على القصف الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأحد، تزامناً مع مرور مئة يوم على اندلاع الحرب في المنطقة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن الرئيس دونالد ترامب عزمه التواصل فوراً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لمطالبته بوقف الرد العسكري. وقال ترامب: "لقد نفذت إسرائيل ضربتها ونفذت إيران ضربتها، ولا حاجة لمزيد من التصعيد"، ملمحاً إلى اقتراب واشنطن من إبرام "اتفاق نهائي وجيد" مع طهران قد يتم توقيعه خلال الأيام القليلة القادمة.

ورغم تفاؤل ترامب، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التفاوض مع الإدارة الأمريكية الحالية بأنه "شاق للغاية" بسبب تضارب المواقف، بينما اتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف واشنطن وتل أبيب بعدم احترام العهود والتمسك بـ"لغة القوة".

تأتي هذه التطورات في ظل تمسك إيران بربط وقف إطلاق النار في لبنان بوقفه على أراضيها، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تسعى لفصل المسارين. وتعود جذور المواجهة الحالية إلى مطلع آذار/مارس الماضي، حين اندلعت الحرب عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في هجوم أمريكي إسرائيلي استهدف إيران في أواخر شباط/فبراير.