الرئيس السوري ينفي نية دمشق التدخل عسكرياً في لبنان
أربيل (كوردستان 24)- نفى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وجود أي نية لبلاده للدخول عسكرياً إلى لبنان، واصفاً الأنباء المتداولة في هذا الشأن بأنها "لا تعدو كونها شائعات".
جاءت هذه التصريحات خلال لقاء جمعه في قصر الشعب بوفد ضم أكثر من 70 من وجهاء وأعيان محافظة ريف دمشق، بحسب ما أفاد مصدران حضرا اللقاء، وفق ما نقلته فرانس برس.
تأتي هذه المواقف السورية الحاسمة في ظل ضغوط تمارسها الولايات المتحدة على دمشق منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحزب الله في 2 آذار/مارس الماضي، بهدف دفع سوريا للتدخل ضد الحزب في جارتها اللبنانية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ألمح مؤخراً إلى إمكانية الاستعانة بسوريا للقيام بهجوم أكثر دقة ضد حزب الله ومساعدة لبنان، مشيراً إلى إمكانية "التوصية" بالدور السوري في هذا الصدد.
في السياق الرسمي، رسمت دمشق محددات أي دور مستقبلي لها؛ حيث أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في مقابلة تلفزيونية أمس الخميس، أن سوريا تقف إلى جانب الرئيس اللبناني جوزيف عون في الحفاظ على أمن وسيادة بلاده.
مشدداً على أن "القبول اللبناني والتنسيق المشترك" هو الركيزة الأساسية لأي دور مساعد قد تقدمه سوريا.
وعقّب البابا على تصريحات ترامب بأن الجانبين السوري واللبناني هما الأقدر على تفسيرها والاتفاق على صيغة تخدم البلدين ضمن الرؤية العربية المشتركة.
ميدانياً وسياسياً، تزامنت هذه التطورات مع استمرار الحرب بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان وقف إطلاق النار، وفي وقت تخوض فيه السلطات اللبنانية مفاوضات مباشرة مع تل أبيب وسط اعتراض شديد من حزب الله.
ولا تزال العلاقات السورية اللبنانية محكومة بإرث عقود من النفوذ السوري الذي انتهى بانسحاب قوات دمشق من لبنان عام 2005، إلى جانب ملفات شائكة ومعلقة بين البلدين أبرزها ترسيم الحدود، وأزمة اللاجئين السوريين، والتنسيق الأمني المشترك.