تزامناً مع مفاوضات السلام.. الحرس الثوري الإيراني يرفع شعار "السمع والطاعة" للمرشد
أربيل (كوردستان24)- في خطوة لافتة تتزامن مع الحراك الدبلوماسي المكثف والحديث عن "اتفاق وشيك" بين طهران وواشنطن، وجه قائد القوة الجوية الفضائية للحرس الثوري الإيراني، العميد مجيد موسوي، رسالة شديدة اللهجة إلى الداخل الإيراني، دعا فيها إلى "الطاعة المطلقة" لولي الفقيه والالتزام بالوحدة.
لا تقدم ولا تأخر
وفي رسالة حملت لغة تعبوية، طالب موسوي القواعد الشعبية والعسكرية بضبط إيقاع حركتها بدقة خلف قيادة المرشد الأعلى، قائلاً: "لا تتقدموا خطوة واحدة، ولا تتأخروا خطوة واحدة، بل كونوا مع وليّكم". وتأتي هذه الدعوة في وقت يترقب فيه الشارع الإيراني إعلان تفاصيل "مذكرة تفاهم" قد تشمل ملفات حساسة تقع ضمن نطاق اختصاص قوة موسوي، مثل البرنامج الصاروخي.
التحذير من الانقسام
وشدد موسوي في رسالته على ضرورة اليقظة مما وصفه بـ "الالتزام بالتبعية"، محذراً من أي أصوات قد تؤدي إلى تفتيت الجبهة الداخلية. وقال: "كونوا آذاناً صاغية لأوامر الولاية، وابتعدوا عن أي كلام من شأنه أن يعرض اتحادكم المقدس للخطر".
الغطاء الشرعي للقرار السياسي
واستشهد القائد العسكري بكلمات لمؤسس الجمهورية الإسلامية، الإمام الخميني، حول "دعم ولاية الفقيه لحماية البلاد من الأذى"، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لإضفاء صبغة "الواجب الشرعي" على أي قرار سياسي قد تتخذه القيادة العليا بشأن الاتفاق مع الغرب، وقطع الطريق على أي معارضة من داخل التيار المتشدد.
دلالات التوقيت
ويرى محللون أن خروج قائد القوة المسؤولية عن "ترسانة الردع الإيرانية" (الصواريخ والمسيرات) بهذا البيان في هذا التوقيت بالذات، يعد "رسالة طمأنة" للمجتمع الدولي بأن المؤسسة العسكرية الأكثر نفوذاً في إيران باتت تحت السيطرة الكاملة للقرار السياسي، وفي الوقت ذاته "رسالة تحذير" للداخل الإيراني من مغبة الاعتراض على بنود الاتفاق المرتقب.
واختتم موسوي رسالته بتوقيع "جندي الولاية وفدائي الشعب"، في تأكيد على رمزية الانصياع التام لقرارات القيادة العليا في هذه المرحلة المفصلية.
