النفط قرب أدنى مستوى في 3 أشهر مع توقعات زيادة الإمدادات
أربيل (كوردستان24)- استقرت أسعار النفط اليوم الأربعاء قرب أدنى مستوى لها في 3 أشهر، وسط توقعات بأن يؤدي اتفاق أمريكي إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز، إلى زيادة كبيرة في الإمدادات.
خام برنت دون 80 دولارا للبرميل، بعد انخفاضه 15% على مدى 4 أيام، مسجلا أطول سلسلة خسائر هذا العام، بينما استقر خام تكساس قرب 76 دولارا. ويمنح الاتفاق المؤقت المقرر توقيعه يوم الجمعة، طهران حق بيع نفطها فورا.
تراجعت أسعار النفط بشكل حاد الأسابيع الأخيرة، حيث أدت التحركات لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران إلى تخفيف الضيق في أسواق الطاقة العالمية، ويقوم المنتجون وشركات الشحن والتجار الآن بتقييم ما إذا كان الاتفاق سيثبت استمراريته، والمدة التي سيستغرقها إحياء عبور السفن عبر ممر هرمز بشكل جدي.
قال نائب الرئيس الأول للتداول في شركة "BOK Financial Securities" دينيس كيسلر "لا يزال معظم المتداولين يعتقدون أن العمليات البحرية الأميركية سترافق السفن على الأرجح خلال الأسابيع القليلة الأولى، وستكون سفن إزالة الألغام موجودة أيضا، ما سيؤدي إلى إبطاء حركة المرور"، مضيفا "مع ذلك، فإن سوق العقود الآجلة ينظر دائما إلى المستقبل، وفي الوقت الحالي تتزايد احتمالات تحرك النفط".
بينما لا يزال التفاصيل الفنية قيد اللمسات النهائية وربما يتم تغيير بعض الصياغة، فإن مسودة المذكرة المكونة من 14 نقطة تقدم أوضح صورة حتى الآن للاتفاق، والذي سيمهد الطريق لمدة 60 يوما من المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب رسميا وفرض قيود جديدة صارمة على برنامج إيران النووي.
وتشمل النقاط مطلبا بأن تضمن طهران حركة السفن التجارية وأن ترفع أمريكا حصارها عن هرمز، ويربط الممر المائي الضيق الخليج العربي بالمحيط الهندي، وكان ينقل في وقت السلم خمس إمدادات النفط العالمية.
كما يتم تناول التزام واشنطن بإصدار إعفاءات لصادرات النفط الخام الإيراني والمنتجات البتروكيماوية ومشتقاتها وجميع الخدمات ذات الصلة، بما في ذلك الخدمات المصرفية والتأمين والنقل.
انعكس التباطؤ السريع في السوق في انخفاض هامش الربح الفوري لخام برنت بشكل ملحوظ، حيث بلغ الفرق بين أقرب عقدين للخام القياسي 29 سنتاً فقط للبرميل في حالة التراجع يوم الأربعاء، ورغم أن هذا لا يزال مؤشرا إيجابيا - حيث يتفوق سعر العقد الأقرب على سعر العقد الأبعد - إلا أن الفارق كان قد انخفض إلى 9.65 دولارا في أوائل أبريل بسبب المخاوف بشأن الإمدادات قصيرة الأجل.
ساهم انخفاض أسعار النفط الخام في خفض أسعار المنتجات، مما خفف الضغوط التضخمية والعبء على المستهلكين، في أمريكا انخفض متوسط سعر البنزين على مستوى البلاد إلى 4 دولارات للجالون، بعد أن بلغ ذروته فوق 4.56 دولارا في مايو.
سيكون تأثير تقلبات تكاليف الطاقة من بين العوامل التي ستُناقش اليوم الأربعاء في الفيدرالي، حيث يجتمع صناع السياسة النقدية لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة. ومن المتوقع عدم حدوث أي تغيير في تكاليف الاقتراض في هذا الاجتماع.
رغم التوقعات الواسعة بانتعاش الإمدادات، إلا أن مخزونات الخام لا تزال تُستنزف بوتيرة سريعة، قدرت إحدى مجموعات الصناعة الأمريكية أن مخزونات النفط انخفضت بـ 8.3 مليون برميل الأسبوع الماضي، بما في ذلك انخفاض كبير في مركز التخزين الرئيسي بكوشينج، ومن المقرر صدور البيانات الرسمية لاحقا اليوم الأربعاء.