سفين دزيي: كوردستان نموذج تاريخي للتعايش.. والحوار هو السبيل الوحيد لحل أزمات المنطقة

أربيل (كوردستان24)- أكد مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان، سفين دزيي، أن الإقليم نجح في تقديم نموذج غني للتعايش السلمي بين مختلف المكونات عبر القرون، مشدداً على أن الحوار هو المفتاح الوحيد لحل النزاعات المعاصرة.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها، اليوم الأربعاء 17 حزيران 2026، في مراسم إحياء "اليوم الدولي للحوار بين الحضارات"، حيث استعرض دزيي مكانة الإقليم وتوجهاته الدبلوماسية في ظل التحديات الراهنة.

وأشار دزيي في مستهل كلمته إلى التحول الجذري في إيصال صوت كوردستان إلى العالم، قائلاً: "في الماضي، كان صوتنا مكبوتاً ولم يسمع المجتمع الدولي صرخاتنا ولا حجم الإبادة الجماعية والتعذيب الذي تعرض له شعبنا. أما اليوم، فقد تغير العالم، ومن الضروري أن يصل صوتنا من قلب كوردستان إلى كافة الشعوب ليفهموا قضيتنا وتطلعاتنا".


وتطرق مسؤول العلاقات الخارجية إلى الأوضاع الإقليمية، موضحاً أن منطقة الشرق الأوسط مرت بظروف عصيبة وصراعات محتدمة، مبيناً أنه "رغم أن إقليم كوردستان لم يكن طرفاً في تلك النزاعات، إلا أنه دفع أثماناً باهظة وتضرر من تداعياتها".

وأكد دزيي أن مخرج أي تحدٍّ أو صراع يجب أن يكون عبر لغة الحوار، معتبراً أن "السلام العالمي يتطلب من المجتمعات كافة الجلوس إلى طاولة المفاوضات وتقريب وجهات النظر رغم الاختلافات، لضمان حياة كريمة ومستقرة للبشرية جمعاء".


وحول التنوع الثقافي والديني داخل الإقليم، قال دزيي: "لدينا في كوردستان قصة نجاح تمتد لقرون؛ حيث تعيش القوميات والأديان المختلفة معاً بسلام وتناغم. هذا التعايش في كوردستان هو سلوك عفوي وتلقائي، نشأ من احترام متبادل بين المكونات دون الحاجة لفرض قوانين قسرية أو قرارات حكومية، وهذا الاحترام للاختلاف هو الحجر الأساس لتقدم أي مجتمع".


كما أعرب عن اعتزازه بوجود البعثات الدبلوماسية وممثلي الدول في أربيل، معتبراً إياهم شركاء في نقل "قصة صمود كوردستان" إلى العالم عبر الكتب والأفلام والإنتاجات السينمائية، مما يسهم في بناء جسور المعرفة والصداقة بين الثقافات المختلفة.


يُذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت قد اعتمدت في عام 2024 قراراً (بناءً على مقترح صيني) بتحديد يوم 10 حزيران/يونيو من كل عام يوماً دولياً للحوار بين الحضارات، بهدف تعزيز التضامن العالمي واحترام التنوع الثقافي، وقد احتفل العالم بالنسخة الأولى لهذا اليوم في عام 2025.