طهران ترسل وفداً دبلوماسياً إلى سويسرا وتنتقد عدم التزام الأطراف الأخرى بمذكرة "إنهاء الحرب"

أربيل (كوردستان 24)- أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم السبت 20 حزیران 2026، عن توجه وفد دبلوماسي إيراني إلى سويسرا، موضحاً أن الهدف من الزيارة هو "المطالبة بتنفيذ الالتزامات" الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً، وليس لبدء مرحلة جديدة من المفاوضات.

توقيت وأهداف الزيارة

وفي تصريح تلفزيوني أدلى به اليوم، نفى بقائي أن تكون هذه الزيارة تمثّل "المرحلة الثانية" من المحادثات، مؤكداً أن المذكرة قد وُقّعت بالفعل بشكل رقمي من قبل رئيسي البلدين، مما جعل الحاجة للتوقيع المباشر غير ملحة. وأشار إلى أن المهمة الحالية للوفد تتركز على متابعة تنفيذ البنود المتفق عليها، خاصة في ظل ما وصفه بـ"نكث الطرف الآخر لعهوده".

شروط المفاوضات النهائية

وشدد المتحدث على أن المفاوضات للوصول إلى "اتفاق نهائي" لن تبدأ إلا بعد التحقق من تنفيذ البنود (1، 4، 5، 10، و11) من مذكرة التفاهم. وأضاف: "للأسف لا نلمس واقعاً يشير إلى تنفيذ تلك الالتزامات، لذا تهدف هذه الرحلة لتوضيح كيفية اعتزام الطرف الآخر الوفاء بتعهداته".

ملف وقف إطلاق النار في لبنان

واعتبر بقائي أن البند الأول في المذكرة هو الأهم، حيث ينص على "إنهاء الحرب في كافة الجبهات، بما في ذلك لبنان". واتهم الطرف الآخر بالإخفاق في إلزام حلفائه، وتحديداً إسرائيل، بوقف إطلاق النار، معتبراً ذلك "انتهاكاً صارخاً" لتفاهمات وقف الحرب.

تحذير من انهيار التفاهم

وفي سياق استعراض ما تم إنجازه، ذكر المتحدث أن إيران أوفت بالتزاماتها فيما يخص إنهاء الحصار البحري وإعادة فتح مضيق هرمز، لكنه حذر من أن "مذكرة التفاهم هي حزمة متكاملة" (Package)؛ معتبراً أن عدم تنفيذ أي جزء منها، وخاصة البند الأول، سيضع الاتفاق ككل في خطر.

واختتم بقائي تصريحه بالتأكيد على أن السياسة الإيرانية تقوم على مبدأ "الالتزام مقابل الالتزام"، مشدداً على أن طهران لن تتوانى عن اتخاذ التدابير اللازمة في حال استمرار الطرف الآخر في عدم الوفاء بمسؤولياته تجاه "مذكرة تفاهم إسلام آباد".