طهران تكشف تفاصيل التفاهمات مع واشنطن: آلية خماسية للتهدئة في لبنان وجدول زمني للملف النووي
اربیل(كوردستان24) - كشفت وزارة الخارجية الإيرانية وبعثتها لدى الأمم المتحدة عن تفاصيل وتفاهمات جديدة ترتبط بمذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً مع الولايات المتحدة في سويسرا، شملت وضع جدول زمني لمناقشة الملف النووي والعقوبات، وتشكيل آلية خماسية لمراقبة وقف إطلاق النار في لبنان، إلى جانب توضيح طبيعة التفاهمات بشأن الأموال المفرج عنها ومراقبة المنشآت النووية وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
مبادئ المذكرة والجدول الزمني للملف النووي
وأكدت الخارجية الإيرانية أن التفاهم الثنائي الأخير يقوم على مبادئ الاحترام المتبادل والالتزام بالواقع، محذرة من أن "أي حديث بنبرة تعالٍ سيقوض مسار الاتفاق".
وأوضحت الوزارة أن محادثات سويسرا لم تتناول مناقشة تفصيلية للملف النووي والعقوبات، بل جرت الإشارة إليهما بشكل عام؛ حيث نصت مسودة التفاهم على أن تبدأ المناقشات التفصيلية لهذين الملفين خلال فترة 60 يوماً من توقيع المذكرة، مشيرة إلى تشكيل مجموعة عمل متخصصة لمتابعة وتنفيذ بنود الاتفاق الموقّع مع الجانب الأمريكي.
آلية مراقبة التهدئة في لبنان وتحذيرات لإسرائيل
وفيما يخص الملف اللبناني، بيّنت الخارجية الإيرانية أن وقف الاعتداءات على لبنان يعد "جزءاً لا يتجزأ من مذكرة التفاهم"، لافتة إلى وجود التزام أمريكي واضح في هذا الشأن.
وأعلنت طهران عن الاتفاق على آلية تنسيق خماسية بمشاركة (إيران، والولايات المتحدة، وقطر، وباكستان، ولبنان) تهدف إلى منع التصعيد ومراقبة تنفيذ وقف الحرب على الأراضي اللبنانية.
من جانبه، وجه مندوب إيران لدى الأمم المتحدة تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن بلاده سترد بشكل حاسم في حال انتهكت إسرائيل مذكرة التفاهم بأي شكل من الأشكال، بما في ذلك معاودة استهداف الأراضي اللبنانية أو حزب الله.
الأموال المفرج عنها والمنشآت النووية
وعلى الصعيد المالي والنووي، أكدت طهران حريتها الكاملة في التصرف بأموالها المجمدة التي سيتم الإفراج عنها بموجب التفاهمات، مشددة على عدم وجود أي قيود أو شروط مسبقة تحد من استخدامها.
وفي سياق منفصل، نفت الخارجية الإيرانية بشكل قاطع إجراء أي لقاء مع مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سويسرا، مؤكدة عدم وجود أي خطط أو تفاهمات تسمح بتفتيش منشآتها النووية التي تعرضت للقصف في وقت سابق.
التنسيق بشأن مضيق هرمز
وحول أمن الملاحة البحرية، أوضحت الخارجية أن التنسيق بشأن مضيق هرمز سيجري بين إيران وسلطنة عمان باعتبارهما الدولتين المشاطئتين للممر المائي الدولي، لافتة إلى أن هذا الملف سيكون حاضراً بوضوح خلال الزيارة المرتقبة لرئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى مسقط.
وأوضح المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة أن المحادثات الفنية والأمنية بشأن مضيق هرمز ستنطلق أولاً على شكل مباحثات ثنائية بين طهران ومسقط، تليها مناقشات تفصيلية مع الأطراف الأخرى الموقعة على مذكرة التفاهم.