مفاوضات غزة تعود لـ"نقطة الصفر": شبح التصعيد العسكري يلوح في الأفق
أربيل (كوردستان 24)- تواجه مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة انسداداً سياسياً أعادها إلى "المربع الأول"، وسط مؤشرات ميدانية تنذر بعملية عسكرية إسرائيلية وشيكة. وتتمحور نقطة الخلاف الجوهرية حول خطة المنسق الأممي "نيكولاي ميلادينوف"، التي وصفتها مصادر فلسطينية بأنها "متداخلة البنود" وتدمج مراحل اتفاق "ترامب" بشكل لا يفصل بين الالتزامات الأولية والنهائية، خاصة في ملف "نزع سلاح الفصائل".
ميدانياً، يكثف الجيش الإسرائيلي من عمليات الاغتيال وتوسيع "الخط الأصفر"، في وقت أعلنت فيه حماس رفضها الانتقال لأي مرحلة جديدة قبل تنفيذ الانسحاب الكامل وإدخال المساعدات، معتبرة أن الطروحات الجديدة تهدف لتفكيك "قدرات المقاومة".
ويرى محللون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوازن بين ضغوط الداخل الرافضة للانسحاب، وبين رغبته في عدم الاصطدام المباشر مع الرئيس دونالد ترامب. ومن المرجح أن يلجأ نتنياهو لسيناريو "العملية العسكرية المحدودة" كأداة ضغط تكتيكية لإجبار حماس على تقديم تنازلات في ملف السلاح، محاكياً بذلك الاستراتيجية الأمريكية التي استُخدمت سابقاً مع إيران لدفعها نحو التفاوض.
وبينما يحاول الوسطاء دمج الأوراق المتناقضة لإنقاذ المسار الدبلوماسي، يبقى الميدان مرشحاً للانفجار في ظل استمرار الفجوة بين الطرفين.
المصدر: وکالات