كيم جونغ أون يعلن تسليح البحرية الكورية الشمالية "نووياً" ويكشف عن خطة لبناء مدمرات عملاقة

أربيل (كوردستان24)- أعلن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، أن بلاده تمضي قدماً في برنامج "تزويد القوات البحرية بأسلحة نووية"، كاشفاً في الوقت ذاته عن خطط طموحة لبناء سفن حربية استراتيجية تصل زنتها إلى 10 آلاف طن، في خطوة تهدف إلى تعزيز الردع العسكري في مواجهة الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

جاءت تصريحات كيم خلال مراسم تدشين السفينة الحربية "تشوي هيون" في مدينة نامبو الساحلية، وهي واحدة من سفينتين بزنة 5 آلاف طن أطلقتهما بيونغ يانغ العام الماضي. وأكد كيم في خطابه أن برنامج التسليح النووي البحري يسير "وفق الجدول المخطط له"، مشدداً على أن هذا المسار الاستراتيجي سيمكن الدولة من الحفاظ على جاهزية قوتها النووية لعمليات "متعددة الأوجه وفعالة".

وكانت "تشوي هيون" قد خضعت لعدة جولات تفقدية من قبل الزعيم الكوري الشمالي، شملت الإشراف على تجربة إطلاق صاروخ كروز منها في نيسان/أبريل الماضي، حيث توصف المدمرة بأنها مجهزة بـ "أقوى الأسلحة".

وكشف كيم عن ملامح المرحلة المقبلة لتطوير البحرية، مؤكداً قرب دخول المدمرة "كانغ كون" الخدمة، تليها سلسلة من السفن الحربية الاستراتيجية بزنة 10 آلاف طن. ووفقاً للخطة المعلنة، تسعى كوريا الشمالية لبناء سفينتين سطحيتين سنوياً من فئات تفوق "تشوي هيون"، بما في ذلك طرادات عملاقة.

وقال كيم: "إن الحقبة التي كانت فيها قواتنا البحرية مجرد قوة مكلفة الدفاع عن المياه قبالة سواحلنا قد ولّت"، في إشارة إلى تحول العقيدة البحرية لبيونغ يانغ نحو العمليات في المياه المفتوحة.

يرى خبراء أن هذه الخطوة تهدف إلى تقليص الفجوة العسكرية مع سيول، التي تمتلك أكثر من 10 سفن بزنة 5 آلاف طن مقابل سفينتين فقط للشمال. وأشار تشوي جي-إيل، أستاذ الدراسات العسكرية، إلى أن الوصول لزنة 10 آلاف طن يحمل "رمزية كبيرة" ويؤكد تصميم بيونغ يانغ على منافسة القوة البحرية لسيول.

من جانبه، اعتبر ليم أول تشول، الخبير في شؤون الشمال، أن الهدف الأساسي هو "ردع التدخل العسكري الأمريكي"، موضحاً أن نشر صواريخ كروز برؤوس نووية تكتيكية على متن السفن سيزيد بشكل كبير من أعباء الدفاع وتكاليف الردع بالنسبة للقوات الكورية الجنوبية والأمريكية.

تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه شبه الجزيرة الكورية توتراً متصاعداً، حيث تعهد كيم في ختام اجتماع اللجنة المركزية للحزب الحاكم بتعزيز القدرات الدفاعية، محذراً من أن المناورات والتحديثات العسكرية لسيول وواشنطن تدفع المنطقة "إلى حافة حرب نووية".

يذكر أن كوريا الشمالية تخضع لعقوبات دولية مشددة بسبب برنامجها النووي، إلا أنها تصر على أن سلاحها النووي "غير قابل للتفاوض" ويمثل الركيزة الأساسية لحماية أمنها القومي منذ انتهاء الحرب الكورية عام 1953 بهدنة لا معاهدة سلام.